البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٨٧ - الأعراف آية ١٤٦- ١٤٥
٩٩-/٣٩٨٨ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ،عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ،عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ [١]،عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ،وَ كَانَتْ أَلْوَاحُ مُوسَى مِنْ زَبَرْجَدٍ [٢] أَخْضَرَ،فَلَمَّا غَضِبَ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَلْقَى [٣] الْأَلْوَاحَ مِنْ يَدِهِ،فَمِنْهَا مَا تَكَسَّرَ،وَ مِنْهَا مَا بَقِيَ،وَ مِنْهَا مَا ارْتَفَعَ،فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ،قَالَ لِيُوشَعَ بْنِ نُونٍ:عِنْدَكَ تِبْيَانُ مَا فِي الْأَلْوَاحِ؟قَالَ:نَعَمْ،فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَارَثُهَا رَهْطٌ بَعْدَ رَهْطٍ حَتَّى وَقَعَتْ فِي أَيْدِي أَرْبَعَةِ رَهْطٍ مِنَ الْيَمَنِ،وَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِتِهَامَةَ وَ بَلَغَهُمُ الْخَبَرُ،فَقَالُوا:مَا يَقُولُ هَذَا النَّبِيُّ؟قِيلَ:يَنْهَى عَنِ الْخَمْرِ وَ الزِّنَا،وَ يَأْمُرُ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلاَقِ وَ كَرَمِ الْجِوَارِ.فَقَالُوا:هَذَا أَوْلَى بِمَا فِي أَيْدِينَا مِنَّا.فَاتَّفَقُوا أَنْ يَأْتُوهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا،فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنِ ائْتِ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَخْبِرْهُ الْخَبَرَ،فَأَتَاهُ فَقَالَ:إِنَّ فُلاَناً وَ فُلاَناً وَ فُلاَناً وَ وَرِثُوا فُلاَناً مَا كَانَ فِي الْأَلْوَاحِ [٤]،أَلْوَاحِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ هُمْ يَأْتُوكَ فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا،فِي لَيْلَةِ كَذَا وَ كَذَا».
قَالَ:«فَسَهَرَ لَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَجَاءَ الرَّكْبُ فَدَقُّوا عَلَيْهِ الْبَابَ،وَ هُمْ يَقُولُونَ:يَا مُحَمَّدُ.قَالَ:نَعَمْ يَا فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ، وَ يَا فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ،وَ يَا فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ،وَ يَا فُلاَنَ بْنَ فُلاَنٍ،أَيْنَ الْكِتَابُ الَّذِي تَوَارَثْتُمُوهُ مِنْ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى ابْنِ عِمْرَانَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؟ قَالُوا:نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ،وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ-مُنْذُ وَقَعَ عِنْدَنَا- قَبْلَكَ».
قَالَ:«فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَإِذَا هُوَ كِتَابٌ بِالْعِبْرَانِيَّةِ دَقِيقٌ،فَدَفَعَهُ إِلَيَّ،وَ وَضَعْتُهُ عِنْدَ رَأْسِي،فَأَصْبَحْتُ بِالْغَدَاةِ وَ هُوَ كِتَابٌ بِالْعَرَبِيَّةِ جَلِيلٌ،فِيهِ عِلْمُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مُنْذُ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ،فَعَلِمْتُ ذَلِكَ».
٩٩-/٣٩٨٩ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ [٥]،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ:«يَا خُرَاسَانِيُّ [٦]،تَعْرِفُ وَادِيَ كَذَا وَ كَذَا؟»قَالَ:نَعَمْ.قَالَ
[١] في«س»و«ط»:الحارث بن المغيرة،تصحيف،و الصواب ما في المتن.انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٥:٢٢٤،معجم رجال الحديث ٤:١٩٢.
[٢] في المصدر:عن زمرد.
[٣] في المصدر:أخذ.
[٤] (ما كان في الألواح)ليس في المصدر.
[٥] في«س»و«ط»:محمّد بن شعيب،عن غزوان،و في المصدر:عن شعيب بن غزوان،و في بحار الأنوار ٢٦:١٨٩،و بعض نسخ البصائر: محمّد بن شعيب بن غزوان،و لم نعثر على أيّ منهم بهذا الضبط،و لعلّ ما أثبتناه هو الصحيح بحسب الطبقة و تشابه الرسم.انظر معجم رجال الحديث ١٦:١١٢ و ١٨:١٩٩.
[٦] في«س»و«ط»:يا خوزستاني،و هو تصحيف.