البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٧ - الأنعام آية ٩٠- ٨٤
إِلَى قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى-: وَ حَلاٰئِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاٰبِكُمْ [١]فَسَلْهُمْ يَا أَبَا الْجَارُودِ،هَلْ كَانَ يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نِكَاحُ حَلِيلَتَيْهِمَا؟فَإِنْ قَالُوا:نَعَمْ.كَذَبُوا وَ فَجَرُوا،وَ إِنْ قَالُوا:لاَ.فَإِنَّهُمَا ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ،عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا أَبَا الْجَارُودِ،مَا يَقُولُونَ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ؟»وَ سَاقَ الْحَدِيثَ،إِلاَّ أَنَّ فِيهِ:«فَجَعَلَ عِيسَى مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ»وَ فِيهِ:«فَسَلْهُمْ-يَا أَبَا الْجَارُودِ-هَلْ كَانَ حَلَّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نِكَاحُ حَلِيلَتَيْهِمَا؟فَإِنْ قَالُوا:نَعَمْ.فَكَذَبُوا-وَ اللَّهِ-وَ فَجَرُوا،وَ إِنْ قَالُوا:لاَ.فَهُمَا وَ اللَّهِ ابْنَاهُ لِصُلْبِهِ،وَ مَا حَرُمَتَا عَلَيْهِ إِلاَّ لِلصُّلْبِ»وَ فِيهِ بَعْضُ التَّغْيِيرِ أَيْضاً [٢].
٩٩-/٣٥٤٩ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ نُوحاً هَدَيْنٰا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ وَ إِلْيٰاسَ كُلٌّ مِنَ الصّٰالِحِينَ* وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ الْيَسَعَ وَ يُونُسَ وَ لُوطاً وَ كلاًّ فَضَّلْنٰا عَلَى الْعٰالَمِينَ* وَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ وَ إِخْوٰانِهِمْ وَ اجْتَبَيْنٰاهُمْ وَ هَدَيْنٰاهُمْ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ ، أُولٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ الْكِتٰابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ فَإِنَّهُ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:فَإِنْ تَكْفُرْ بِهَا أُمَّتُكَ فَقَدْ وَكَّلْنَا [٣] أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ،فَلاَ يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً،وَ لاَ أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ،عُلَمَاءِ أُمَّتِكَ وَ وُلاَةِ أَمْرِي بَعْدَكَ،وَ أَهْلِ اسْتِنْبَاطِ الْعِلْمِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لاَ إِثْمٌ وَ لاَ زُورٌ [٤] وَ لاَ بَطَرٌ وَ لاَ رِيَاءٌ».
٩٩-/٣٥٥٠ _٣- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنْ أَبِيهِ [٥]،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ [٦]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ،وَ قَدْ أَخَذَ الْقَوْمُ مَجْلِسَهُمْ،فَمَدَّ يَدَهُ إِلَيَّ وَ السُّفْرَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَوْضُوعَةٌ فَأَخَذَ بِيَدِي،فَذَهَبْتُ لِأَخْطُوَ إِلَيْهِ فَوَقَعَتْ رِجْلِي عَلَى طَرَفِ السُّفْرَةِ،فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَنِي،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَإِنْ يَكْفُرْ بِهٰا هٰؤُلاٰءِ فَقَدْ وَكَّلْنٰا بِهٰا قَوْماً لَيْسُوا بِهٰا بِكٰافِرِينَ قَوْماً وَ اللَّهِ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ،وَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ كَثِيراً».
[١] النساء ٤:٢٣.
[٢] تفسير القمّيّ ١:٢٠٩.
[٣] في المصدر:وكلت.
[٤] في«ط»:و لا وزر.
[٥] (عن أبيه)ليس في«س»و«ط»،و ما في المتن هو الصواب كما في أكثر الموارد،انظر معجم رجال الحديث ١٦ ِّ ١٣٨.
[٦] كذا في«س»و«ط»و البحار ٦٦:٣/٤٠٩،و في المصدر:عن عيينة،و قد عدّ كل منهما من أصحاب الصادق(عليه السّلام)،انظر معجم رجال الحديث ١٣:٢١٨ و ٢١:٢٦٨.