البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣١ - الأعراف آية ٨٤- ٨٢
المستدرك
(سورة الأعراف)
قوله تعالى:
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دٰارِهِمْ جٰاثِمِينَ[٧٨]
٩٩- _١- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ: لَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالْحِجْرِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ:«لاَ يَدْخُلَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ الْقَرْيَةَ وَ لاَ تَشْرَبُوا مِنْ مَائِهِمْ وَ لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ أَنْ يُصِيبَكُمُ الَّذِي أَصَابَهُمْ».
ثُمَّ قَالَ:«أَمَّا بَعْدُ،فَلاَ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمُ الْآيَاتِ،هَؤُلاَءِ قَوْمُ صَالِحٍ سَأَلُوا رَسُولَهُمُ الْآيَةَ،فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ، وَ كَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ وَ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ،تَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وُرُودِهَا-وَ أَرَاهُمْ مُرْتَقَى الْفَصِيلِ حِينَ ارْتَقَى فِي الْقَارَةِ [١]-فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا،فَأَهْلَكَ اللَّهُ مِنْ تَحْتِ أَدِيمِ السَّمَاءِ مِنْهُمْ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا إِلاَّ رَجُلاً وَاحِداً يُقَالُ لَهُ:أَبُو رَغَالٍ،وَ هُوَ أَبُو ثَقِيفٍ،كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ،فَلَمَّا خَرَجَ أَصَابَهُ مَا أَصَابَ قَوْمَهُ فَدُفِنَ،وَ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ،وَ أَرَاهُمْ قَبْرَ أَبِي رَغَالٍ،فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَابْتَدَرُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ،وَ حَثَوْا عَنْهُ، فَاسْتَخْرَجُوا ذَلِكَ الْغُصْنَ،ثُمَّ قَنَّعَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)رَأْسَهُ وَ أَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى جَازَ الْوَادِيَ».
قوله تعالى:
وَ مٰا كٰانَ جَوٰابَ قَوْمِهِ إِلاّٰ أَنْ قٰالُوا -إلى قوله عزّ و جلّ- فَانْظُرْ كَيْفَ كٰانَ عٰاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ[٨٢-٨٤]
[١] القارة:الجبيل الصغير المنقطع عن الجبال.«أقرب الموارد-قور-٢:١٠٥١».