البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٨٠ - المائدة آية ١١١
-وَ أَظُنُّهُ قَالَ:وَ الشِّعْرَ-فَأَتَاهُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَوَاعِظِهِ وَ أَحْكَامِهِ مَا أَبْطَلَ بِهِ قَوْلَهُمْ،وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ».
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ:تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ الْيَوْمَ قَطُّ،فَمَا الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«الْعَقْلُ يُعْرَفُ بِهِ الصَّادِقُ عَلَى اللَّهِ فَيُصَدِّقُهُ،وَ الْكَاذِبُ عَلَى اللَّهِ فَيُكَذِّبُهُ».
فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ:هَذَا-وَ اللَّهِ-هُوَ الْجَوَابُ.
٩٩-/٣٣٦٩ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ،عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ،وَ غَيْرِهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ سُئِلَ:هَلْ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَحْيَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ بِأَكْلِ [١] وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ وَلَدٍ؟ فَقَالَ:«نَعَمْ،إِنَّهُ كَانَ لَهُ صِدِّيقٌ مُؤَاخٍ لَهُ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،وَ كَانَ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَمُرُّ بِهِ،وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ،وَ إِنَّ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)غَابَ عَنْهُ حِيناً،ثُمَّ مَرَّ بِهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ،فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ،فَسَأَلَهَا عَنْهُ،فَقَالَتْ:مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ:أَ تُحِبِّينَ أَنْ تُرِيَهُ؟قَالَ:نَعَمْ.فَقَالَ لَهَا:إِذَا كَانَ غَداً فَآتِيكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا،فَقَالَ لَهَا:اِنْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ.فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ،فَوَقَفَ عَلَيْهِ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ،وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً،فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَءَاهَا بَكَيَا،فَرَحِمَهُمَا عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ لَهُ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا؟فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ،أَمْ بِغَيْرِ أَكْلٍ وَ لاَ رِزْقٍ وَ لاَ مُدَّةٍ؟فَقَالَ لَهُ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):بِأَكْلِ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ،وَ تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً،وَ تَزَوَّجُ وَ يُولَدُ لَكَ.قَالَ:نَعَمْ إِذَنْ.فَدَفَعَهُ عِيسَى إِلَى أُمِّهِ،فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ،وَ وُلِدَ لَهُ».
٩٩-/٣٣٧٠ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَامِرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ جَاءَ إِلَى قَبْرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،وَ كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَهُ لَهُ،فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ،وَ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَبْرِ،فَقَالَ لَهُ:مَا تُرِيدُ مِنِّي؟فَقَالَ لَهُ:
أُرِيدُ أَنْ تُؤْنِسَنِي كَمَا كُنْتَ فِي الدُّنْيَا.فَقَالَ لَهُ:يَا عِيسَى،مَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ،وَ أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَنِي إِلَى الدُّنْيَا،وَ تَعُودَ عَلَيَّ حَرَارَةُ الْمَوْتِ؟!فَتَرَكَهُ،وَ أَعَادَهُ إِلَى قَبْرِهِ».
قوله تعالى:
وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوٰارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي[١١١]
٩٩-/٣٣٧١ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا
[١] في المصدر:موته حتّى كان له أكل.