البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٧ - الأعراف آية ١
٩٩-/٣٧٨٢ _٣- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ،عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو لَبِيدٍ الْبَحْرَانِيُّ [١]،قَالَ:جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فِيهَا-فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: -فَقَالَ لَهُ:فَمَا المص ؟قَالَ أَبُو لَبِيدٍ:فَأَجَابَهُ بِجَوَابٍ نَسِيتُهُ،فَخَرَجَ الرَّجُلُ،فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هَذَا تَفْسِيرُهَا فِي ظَهْرِ [٢] الْقُرْآنِ[أَ فَلاَ أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ]».
قُلْتُ:وَ لِلْقُرْآنِ بَطْنٌ وَ ظَهْرٌ؟فَقَالَ:«نَعَمْ،إِنَّ لِكِتَابِ اللَّهِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً،وَ مُعَايِناً وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً،وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً،وَ سُنَناً وَ أَمْثَالاً،وَ فَصْلاً وَ وَصْلاً،وَ أَحْرُفاً وَ تَصْرِيفاً،فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُبْهَمٌ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ».
ثُمَّ قَالَ:«أَمْسِكْ،الْأَلِفُ وَاحِدٌ،وَ اللاَّمُ ثَلاَثُونَ،وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ،وَ الصَّادُ تِسْعُونَ»فَقُلْتُ:فَهَذِهِ مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ.
فَقَالَ:«يَا أَبَا لَبِيدٍ،إِذَا دَخَلْتَ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ،سَلَبَ اللَّهُ قَوْماً سُلْطَانَهُمْ».
٩٩-/٣٧٨٣ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ:حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيُّ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْخَصِيبِ [٣]،قَالَ:حَدَّثَنِي الثِّقَةُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو جُمُعَةَ رَحْمَةُ بْنُ صَدَقَةَ،قَالَ: أُتِيَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ -وَ كَانَ زِنْدِيقاً-جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ:قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ المص أَيَّ شَيْءٍ أَرَادَ بِهَذَا،وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِنَ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ،وَ أَيُّ شَيْءٍ فِيهِ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ؟ قَالَ:فَاغْتَاظَ مِنْ ذَلِكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«أَمْسِكْ وَيْحَكَ!اَلْأَلْفُ وَاحِدٌ،وَ اللاَّمُ ثَلاَثُونَ، وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ،وَ الصَّادُ تِسْعُونَ،كَمْ مَعَكَ؟»فَقَالَ الرَّجُلُ:مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ.فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِذَا انْقَضَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ انْقَضَى مُلْكُ أَصْحَابِكَ» [٤]قَالَ:فَنَظَرْنَا،فَلَمَّا انْقَضَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ
[١] في المصدر زيادة:المراء الهجرين،و في«س»محلها بياض،و لعلها تصحيف:المرّاني الهجري نسبة إلى مرّان من بني جعفي بن سعد العشيرة و منهم خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي المذكور،و عدّ البرقي و الطوسيّ:أبا لبيد الهجري من أصحاب الباقر(عليه السّلام).انظر جمهرة أنساب العرب:٤٠٩،أنساب السمعاني ٥:٢٤٩،معجم رجال الحديث ٢٢:٢٩.
[٢] في«ط»:بطن.
[٣] في المصدر:حدّثنا سليمان بن الخصيب،و لم نعثر عليهما في المصادر المتوفّرة لدينا.
[٤] استظهر صحته العلاّمة المجلسي في البحار ١٠:١٦٤ حسب ترتيب الأبجدية عند المغاربة(أبجد،هوّز،حطّي،كلمن،صعفض،قرست، ثخذ،ظغش)،فالصاد المهملة عندهم ستّون،و الضاد المعجمة تسعون،فحينئذ يستقيم ما في أكثر النسخ في عدد المجموع،و لعلّ الاشتباه في قوله:و الصاد تسعون من النسّاخ لظنّهم أنّه مبنيّ على المشهور،و بذلك يصحّ المجموع المذكور و يطابق سنة انهيار و سقوط دولة بني أميّة،أي سنة ١٣١ ه.