البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٧ - الأنعام آية ١٥١- ١٤٦
وُجُوهُهُمْ وَ ضَاقَتْ صُدُورُهُمْ؟إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُعْطِ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ، وَ نَحْنُ فِي الْحَقِيقَةِ آلُ إِبْرَاهِيمَ.إِنَّ اللَّهَ مَا اصْطَفَى نَبِيّاً إِلاَّ اصْطَفَى آلَ[ذَلِكَ]النَّبِيِّ،فَجَعَلَ مِنْهُمُ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءَ وَ الصَّالِحِينَ.هَذَا جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَتْلُو عَلَيَّ مِنْ رَبِّي مَا تَوَهَّمْتُمْ وَ طَوَيْتُمْ وَ أَسْرَرْتُمْ وَ أَعْلَنْتُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ مِنْ أَمْرِ آلِ مُحَمَّدٍ،ثُمَّ تَلاَ عَلَيْهِمْ أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاٰ يُؤْتُونَ النّٰاسَ نَقِيراً فَحَلَفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يُسِّرُوا وَ لَمْ يُعْلِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قٰالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللّٰهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ لَكٰاذِبُونَ [١]أَيْ لَوْ كُنْتَ عِنْدَهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَلَفُوا بِاللَّهِ كَاذِبِينَ اِتَّخَذُوا أَيْمٰانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ إِنَّهُمْ سٰاءَ مٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ* ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاٰ يَفْقَهُونَ [٢]».
/٣٧١٨ _٦-علي بن إبراهيم،قال: فَلَوْ شٰاءَ اللّه لَهَدٰاكُمْ أي جمعكم على أمر واحد،و لكن جعلكم على اختلاف. ثم قال: قُلْ يا محمّد لهم: هَلُمَّ شُهَدٰاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللّٰهَ حَرَّمَ هٰذٰا و هو معطوف على قوله: وَ قٰالُوا مٰا فِي بُطُونِ هٰذِهِ الْأَنْعٰامِ [٣]ثم قال: فَإِنْ شَهِدُوا فَلاٰ تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَ لاٰ تَتَّبِعْ أَهْوٰاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا وَ الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ . ثم قال لنبيه(صلّى اللّه عليه و آله): قُلْ لهم تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاّٰ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً .
٩٩-/٣٧١٩ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى فِرَاشِهِ إِذْ قَرَأَ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ الَّتِي لَمْ يَنْسَخْهُنَّ شَيْءٌ مِنَ الْأَنْعَامِ وَ قَالَ:«شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ: قُلْ تَعٰالَوْا أَتْلُ مٰا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاّٰ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ».
٩٩-/٣٧٢٠ _٨- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)،قَالَ: اَلْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ ،قَالَ:«مَا ظَهَرَ مِنْهَا:نِكَاحُ امْرَأَةِ الْأَبِ،وَ مَا بَطَنَ:اَلزِّنَا».
/٣٧٢١ _٩-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: وَ بِالْوٰالِدَيْنِ إِحْسٰاناً ،قال:الوالدان:رسول اللّه و أمير المؤمنين(صلوات اللّه عليهما).
/٣٧٢٢ _١٠-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله: وَ لاٰ تَقْتُلُوا أَوْلاٰدَكُمْ مِنْ إِمْلاٰقٍ إلى قوله: ذٰلِكُمْ وَصّٰاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ فهذا كله محكم.
[١] المنافقون ٦٣:١.
[٢] .٦٣:٢-٣.
[٣] الأنعام ٦:١٣٩.