البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٢٢ - المائدة آية ٣
قَالَ:وَ إِنْ ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً فَأَجَدْتَ الذَّبْحَ فَوَقَعَتْ فِي النَّارِ،أَوْ فِي الْمَاءِ،أَوْ مِنْ فَوْقِ بَيْتِكَ،أَوْ جَبَلٍ إِذَا كُنْتَ قَدْ أَجَدْتَ الذَّبْحَ فَكُلْ».
٩٩-/٢٨٩٦ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ،لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ؟ فَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَحَلَّ لَهُمْ مَا سِوَاهُ مِنْ رَغْبَةٍ مِنْهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ،وَ لاَ زُهْدٍ فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ،وَ لَكِنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ عَلِمَ مَا يَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّهُ وَ أَبَاحَهُ تَفَضُّلاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ لِمَصْلَحَتِهِمْ،وَ عَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ،ثُمَّ أَبَاحَهُ لِلْمُضْطَرِّ وَ أَحَلَّهُ لَهُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لاَ يَقُومُ بَدَنُهُ إِلاَّ بِهِ،فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ لاَ غَيْرِ ذَلِكَ».
ثُمَّ قَالَ:«أَمَّا الْمَيْتَةُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْنُو مِنْهَا أَحَدٌ وَ لاَ يَأْكُلُهَا إِلاَّ ضَعُفَ بَدَنُهُ،وَ نَحَلَ جِسْمُهُ،وَ وَهَنَتْ قُوَّتُهُ،وَ انْقَطَعَ نَسْلُهُ،وَ لاَ يَمُوتُ آكِلُ الْمَيْتَةِ إِلاَّ فَجْأَةً.وَ أَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْكَلَبَ [١]،وَ قَسْوَةَ الْقَلْبِ،وَ قِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ،لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَدَهُ وَ وَالِدَيْهِ،وَ لاَ يُؤْمَنُ عَلَى حَمِيمِهِ،وَ لاَ يُؤْمَنُ عَلَى مَنْ صَحِبَهُ.وَ أَمَّا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اللَّهَ مَسَخَ قَوْماً فِي صُورَةِ شَيْءٍ شِبْهِ الْخِنْزِيرِ وَ الْقِرْدِ وَ الدُّبِّ،وَ مَا كَانَ مِنَ الْأَمْسَاخِ،ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِ مِثْلِهِ لِكَيْ لاَ يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لاَ يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهِ.وَ أَمَّا الْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَ فَسَادِهَا».
وَ قَالَ:«إِنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ،وَ يُورِثُهُ ارْتِعَاشاً،وَ يَذْهَبُ بِنُورِهِ،وَ يَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ،وَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ [٢]عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ،وَ رُكُوبِ الزِّنَا،وَ لاَ يُؤْمَنُ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حَرَمِهِ وَ هُوَ لاَ يَعْقِلُ ذَلِكَ، وَ الْخَمْرُ لَمْ يُرِدْ شَارِبَهَا إِلاَّ إِلَى كُلِّ شَرٍّ».
٩٩-/٢٨٩٧ _٥- عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْخِنْزِيرِ وَ النَّطِيحَةِ وَ الْمَوْقُوذَةِ وَ الْمُتَرَدِّيَةِ،وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ[وَ هُوَ]قَوْلُ اللَّهِ: إِلاّٰ مٰا ذَكَّيْتُمْ فَإِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئاً مِنْهَا وَ عَيْنٌ تَطْرِفُ،أَوْ قَائِمَةٌ تَرْكِضُ،أَوْ ذَنَبٌ يُمْصَعُ فَذَبَحْتَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ،فَكُلْهُ-قَالَ-وَ إِنْ ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً فَأَجَدْتَ الذَّبْحَ فَوَقَعَتْ فِي النَّارِ،أَوْ فِي الْمَاءِ،أَوْ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ،أَوْ مِنْ فَوْقِ جَبَلٍ إِذَا كُنْتَ قَدْ أَجَدْتَ الذَّبْحَ فَكُلْ».
٩٩-/٢٨٩٨ _٦- عَنْ عَيُّوقِ بْنِ قُرْطٍ [٣]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: اَلْمُنْخَنِقَةُ قَالَ:«الَّتِي تَخْتَنِقُ [٤]فِي رِبَاطِهَا وَ الْمَوْقُوذَةُ :اَلْمَرِيضَةُ الَّتِي لاَ تَجِدُ أَلَمَ الذَّبْحِ،وَ لاَ تَضْطَرِبُ،وَ لاَ يَخْرُجُ لَهَا دَمٌ وَ الْمُتَرَدِّيَةُ :اَلَّتِي
[١] الكلب:داء شبيه بالجنون،يعرض لصاحبه أعراض رديئة،و يمتنع عن شرب الماء حتّى يموت عطشا.
[٢] كذا في الكافي ٦ لا ٢٤٣،و الفقيه ٣:٢١٩،و المحاسن ١:٣٣٥،و وسائل الشيعة ١٦:٣٧٧ و هو الأنسب،و في«س»و«ط»:و المصدر: يكسب.
[٣] في«س،ط»و المصدر:عبوق بن قسوط،و ما أثبتناه من رجال الطوسيّ:٧٤٣/٢٦٨ و معجم رجال الحديث ١٣:٢١٧.
[٤] في«س»:تنخنق.