البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٧ - التوبة آية ١٠٤- ١٠٣
٩٩-/٤٦٨٤ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا جَارِيَةٌ هِيَ فِي الْإِمَامِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟ قَالَ:«نَعَمْ».
٩٩-/٤٦٨٥ _٥- عَنْ زُرَارَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: قُلْتُ لَهُ:قَوْلُهُ: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا ،هُوَ قَوْلُهُ: وَ آتَوُا الزَّكٰاةَ [١]؟قَالَ:قَالَ:«الصَّدَقَاتُ فِي النَّبَاتِ وَ الْحَيَوَانِ،وَ الزَّكَاةُ فِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ زَكَاةُ الصَّوْمِ».
٩٩-/٤٦٨٦ _٦- عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): تَصَدَّقْتُ يَوْماً بِدِينَارٍ،فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ لاَ تَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يَفُكَّ بِهَا عَنْ لِحَى سَبْعِينَ شَيْطَاناً،وَ مَا تَقَعُ فِي يَدِ السَّائِلِ حَتَّى تَقَعَ فِي يَدِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،أَ لَمْ يَقُلْ هَذِهِ الْآيَةُ: أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ يَأْخُذُ الصَّدَقٰاتِ »إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
٩٩-/٤٦٨٧ _٧- عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ،قَالَ: خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي لَيْلَةٍ قَدْ رُشَّتْ [٢] وَ هُوَ يُرِيدُ ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ،فَاتَّبَعْتُهُ فَإِذَا هُوَ قَدْ سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ،فَقَالَ:«بِسْمِ اللَّهِ،اللَّهُمَّ ارْدُدْهُ عَلَيْنَا»فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ،فَقَالَ:
«مُعَلًّى؟».قُلْتُ:نَعَمْ،جُعِلْتُ فِدَاكَ.قَالَ:«الْتَمِسْ بِيَدِكَ»فَمَا وَجَدْتَ مِنْ شَيْءٍ فَادْفَعْهُ إِلَيَّ،فَإِذَا أَنَا بِخُبْزٍ كَثِيرٍ مُنْتَثِرٍ، فَجَعَلْتُ أَدْفَعُ إِلَيْهِ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ،وَ إِذَا مَعَهُ جِرَابٌ أَعْجَزُ عَنْ حَمْلِهِ،فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَحْمِلُهُ عَلَيَّ.فَقَالَ:
«أَنَا أَوْلَى بِهِ مِنْكَ،وَ لَكِنِ امْضِ مَعِي».
فَأَتَيْنَا ظُلَّةَ بَنِي سَاعِدَةَ،فَإِذَا نَحْنُ بِقَوْمٍ نِيَامٍ،فَجَعَلَ يَدُسُّ الرَّغِيفَ وَ الرَّغِيفَيْنِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ [٣]،حَتَّى إِذَا انْصَرَفْنَا قُلْتُ لَهُ:يَعْرِفُ هَؤُلاَءِ هَذَا الْأَمْرَ؟قَالَ:«لاَ،لَوْ عَرَفُوا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُوَاسِيَهُمْ بِالْأُقَّةِ-وَ هُوَ الْمِلْحُ- إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلاَّ وَ لَهُ خَازِنٌ يَخْزُنُهُ إِلاَّ الصَّدَقَةَ،فَإِنَّ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَلِيهَا بِنَفْسِهِ،وَ كَانَ أَبِي إِذَا تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ وَضَعَهُ فِي يَدِ السَّائِلِ،ثُمَّ ارْتَجَعَهُ مِنْهُ فَقَبَّلَهُ وَ شَمَّهُ،ثُمَّ رَدَّهُ فِي يَدِ السَّائِلِ،وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَقَعُ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ،فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَلِيَهَا إِذْ وَلِيَهَا اللَّهُ وَ وَلِيَهَا أَبِي،وَ إِنَّ صَدَقَةَ اللَّيْلِ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ وَ تَمْحُو الذَّنْبَ الْعَظِيمَ،وَ تُهَوِّنُ الْحِسَابَ،وَ صَدَقَةَ النَّهَارِ تُنْمِي الْمَالَ،وَ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ».
[١] البقرة ٢:٢٧٧،التوبة ٩:٥ و ١١،الحجّ ٢٢:٤١.
[٢] الرشّ:المطر القليل.«الصحاح-رشش-٣:١٠٠٦».
[٣] في«ط»نسخة بدل:آخره.