البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٢ - الأعراف آية ٥٠- ٤٦
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)»الْحَدِيثَ،وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْأَحَادِيثِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ [١].
٩٩-/٣٩١٠ _١٧- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكِنَانِيِّ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا يَزِيدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيْبَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُسْلِمٍ الْبَجَلِيُّ [٢]،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
وَ عَلَى الْأَعْرٰافِ رِجٰالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمٰاهُمْ ،قَالَ:«نَحْنُ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ،مَنْ عَرَفَنَا فَمَآلُهُ الْجَنَّةُ،وَ مَنْ أَنْكَرَنَا فَمَآلُهُ النَّارُ».
٩٩-/٣٩١١ _١٨- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي أَيُّوبَ،عَنْ بُرَيْدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «الْأَعْرَافُ:كُثْبَانٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ،وَ الرِّجَالُ:اَلْأَئِمَّةُ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)،يَقِفُونَ [٣] عَلَى الْأَعْرَافِ مَعَ شِيعَتِهِمْ،وَ قَدْ سِيقَ [٤] الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِلاَ حِسَابٍ،فَيَقُولُ الْأَئِمَّةُ لِشِيعَتِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ الذُّنُوبِ:اُنْظُرُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فِي الْجَنَّةِ قَدْ سِيقُوا [٥] إِلَيْهَا بِلاَ حِسَابٍ،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: سَلاٰمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهٰا وَ هُمْ يَطْمَعُونَ ،ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ:اُنْظُرُوا إِلَى أَعْدَائِكُمْ فِي النَّارِ،وَ هُوَ قَوْلُهُ: وَ إِذٰا صُرِفَتْ أَبْصٰارُهُمْ تِلْقٰاءَ أَصْحٰابِ النّٰارِ قٰالُوا رَبَّنٰا لاٰ تَجْعَلْنٰا مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ* وَ نٰادىٰ أَصْحٰابُ الْأَعْرٰافِ رِجٰالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمٰاهُمْ فِي النَّارِ قٰالُوا مٰا أَغْنىٰ عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ مٰا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ .ثُمَّ يَقُولُونَ لِمَنْ فِي النَّارِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ:
أَ هَؤُلاَءِ شِيعَتِي وَ إِخْوَانِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ أَنْتُمْ تَحْلِفُونَ فِي الدُّنْيَا أَنْ لاَ يَنَالَهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ؟ثُمَّ تَقُولُ الْأَئِمَّةُ لِشِيعَتِهِمْ:
اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ لاٰ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لاٰ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ثُمَّ نٰادىٰ أَصْحٰابُ النّٰارِ أَصْحٰابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنٰا مِنَ الْمٰاءِ أَوْ مِمّٰا رَزَقَكُمُ اللّٰهُ ».
/٣٩١٢ _١٩-الطبرسيّ،قال:اختلفوا في المراد بالرجال هنا على أقوال-إلى أن قال:-و
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ،وَ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ».
٩٩-/٣٩١٣ _٢٠- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ أَيْضاً:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «الْأَعْرَافُ كُثْبَانٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ،يَقِفُ عَلَيْهَا كُلُّ نَبِيٍّ وَ كُلُّ خَلِيفَةِ نَبِيٍّ مَعَ الْمُذْنِبِينَ مِنْ أَهْلِ زَمَانِهِ،كَمَا يَقِفُ صَاحِبُ الْجَيْشِ مَعَ الضُّعَفَاءِ مِنْ جُنْدِهِ،وَ قَدْ سِيقَ الْمُحْسِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ،فَيَقُولُ ذَلِكَ الْخَلِيفَةُ لِلْمُذْنِبِينَ الْوَاقِفِينَ مَعَهُ:اُنْظُرُوا إِلَى إِخْوَانِكُمُ الْمُحْسِنِينَ
[١] تقدّم في الحديث(١)من تفسير هذه الآيات.
[٢] في«س»و«ط»:حدّثنا الحسين بن مسلم العجليّ.
[٣] في«س»:يقومون.
[٤] في«ط»:و قد سبق.
[٥] في«ط»:و قد سبقوا.