البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٧٥ - التوبة آية ٣٦
ابْنُ مُوسَى،وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،فَالْإِقْرَارُ بِهَؤُلاَءِ هُوَ الدِّينُ الْقَيِّمُ،فَلاَ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ،أَيْ قُولُوا بِهِمْ جَمِيعاً تَهْتَدُوا».
٩٩-/٤٥٣٧ _٥- السَّيِّدُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ:عَنِ الْمُقَلَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْحَسَنِيِّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،عَنْ رِجَالِهِ،بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الْأَسَدِيِّ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:«قَالَ أَبِي-يُعْنَى مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أَخْلُو بِكَ فِيهَا،فَلَمَّا خَلاَ بِهِ،قَالَ:يَا جَابِرُ،أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّوْحِ الَّذِي رَأَيْتَهُ عِنْدَ أُمِّي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)؟ فَقَالَ:أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدَتِي فَاطِمَةَ لِأُهَنِّئَهَا بِوَلَدِهَا الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَإِذَا بِيَدِهَا لَوْحٌ أَخْضَرُ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ فِيهِ كِتَابَةٌ،أَنْوَرُ مِنَ الشَّمْسِ،وَ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ.فَقُلْتُ:مَا هَذَا اللَّوْحُ،يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ؟فَقَالَتْ:هَذَا لَوْحٌ أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَبِي،وَ قَالَ لِي:اِحْفَظِيهِ،فَفَعَلْتُ،فَإِذَا فِيهِ اسْمُ أَبِي وَ بَعْلِي وَ اسْمُ ابْنَيَّ وَ الْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ،فَسَأَلْتُهَا أَنْ تَدْفَعَهُ إِلَيَّ لِأَنْسَخَهُ،فَفَعَلَتْ.
فَقَالَ لَهُ أَبِي:مَا فَعَلْتَ بِنُسْخَتِكَ؟فَقَالَ:هِيَ عِنْدِي.قَالَ:فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعَارِضَنِي عَلَيْهَا؟قَالَ:فَمَضَى جَابِرٌ إِلَى مَنْزِلِهِ،فَأَتَاهُ بِقِطْعَةِ جِلْدٍ أَحْمَرَ.فَقَالَ لَهُ:اُنْظُرْ فِي صَحِيفَتِكَ حَتَّى أَقْرَأَهَا عَلَيْكَ،فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهِ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ،يَا مُحَمَّدُ: إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّٰهِ اثْنٰا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتٰابِ اللّٰهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ مِنْهٰا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاٰ تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ .
يَا مُحَمَّدُ،عَظِّمْ أَسْمَائِي،وَ اشْكُرْ نَعْمَائِي،وَ لاَ تَجْحَدْ آلاَئِي،وَ لاَ تَرْجُ سِوَائِي،وَ لاَ تَخْشَ غَيْرِي،فَإِنَّهُ مَنْ يَرْجُ سِوَائِي وَ يَخْشَ غَيْرِي أُعَذِّبْهُ عَذَاباً لاَ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ.
يَا مُحَمَّدُ،إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ،وَ اصْطَفَيْتُ وَصِيَّكَ عَلِيّاً عَلَى الْأَوْصِيَاءِ،وَ جَعَلْتُ الْحَسَنَ عَيْبَةَ عِلْمِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ أَبِيهِ،وَ الْحُسَيْنَ خَيْرَ أَوْلاَدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،فِيهِ تَثْبُتُ الْإِمَامَةُ وَ مِنْهُ الْعَقِبُ،وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ،وَ الْبَاقِرُ الْعِلْمِ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِي عَلَى مِنْهَاجِ الْحَقِّ،وَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ، تُلْبَسُ مِنْ بَعْدِهِ فِتْنَةٌ صَمَّاءُ،فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ كَذَّبَ عِتْرَةَ نَبِيِّي وَ خِيَرَةَ خَلْقِي،وَ مُوسَى الْكَاظِمُ الْغَيْظِ،وَ عَلِيٌّ الرِّضَا يَقْتُلُهُ عِفْرِيتٌ كَافِرٌ يُدْفَنُ بِالْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ إِلَى جَنْبِ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ،وَ مُحَمَّدٌ الْهَادِي شَبِيهُ جَدِّهِ الْمَيْمُونِ،وَ عَلِيٌّ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِي،وَ الذَّابُّ عَنْ حَرَمِي،وَ الْقَائِمُ فِي رَعِيَّتِي [١]،وَ الْحَسَنُ الْأَعَزُّ [٢]،يَخْرُجُ مِنْهُ ذُو الاِسْمَيْنِ خَلَفٌ مُحَمَّدٌ،يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةٌ بَيْضَاءُ تُظِلُّهُ عَنِ الشَّمْسِ،وَ يُنَادِي مُنَادٍ بِلِسَانٍ
[١] في المصدر:رغبتي.
[٢] في المصدر:الأغرّ.