البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٠ - الأنعام آية ١٠١- ٩٧
وَ إِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ دَاخِلٌ سُرُّوا بِهِ،وَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَارِجٌ لَمْ يَجْزَعُوا عَلَيْهِ،وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ أَمْرِهِمْ،وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَاطِلِ إِذَا دَخَلَ فِيهِمْ دَاخِلٌ سُرُّوا بِهِ،وَ إِذَا خَرَجَ مِنْهُمْ خَارِجٌ جَزِعُوا عَلَيْهِ،وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ عَلَى شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِمْ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ -قَالَ-ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلْمُسْتَقَرُّ:اَلثَّابِتُ، وَ الْمُسْتَوْدَعُ:اَلْمُعَارُ».
٩٩-/٣٥٩٩ _١١- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْإِيمَانِ لاَ زَوَالَ لَهُ،وَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْكُفْرِ لاَ زَوَالَ لَهُ،وَ خَلَقَ خَلْقاً بَيْنَ ذَلِكَ،فَاسْتَوْدَعَ بَعْضَهُمُ الْإِيمَانَ،فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُتِمَّهُ لَهُمْ أَتَمَّهُ،وَ إِنْ شَاءَ أَنْ يَسْلُبَهُمْ إِيَّاهُ سَلَبَهُمْ».
٩٩-/٣٦٠٠ _١٢- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ،عَنْ أَبِي عَاصِمٍ يُوسُفَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقُلْتُ لَهُ:
جُعِلْتُ فِدَاكَ،إِنَّ شِيعَتَكَ تَقُولُ إِنَّ الْإِيمَانَ مُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ،فَعَلِّمْنِي شَيْئاً إِذَا أَنَا قُلْتُهُ اسْتَكْمَلْتُ الْإِيمَانَ.
قَالَ:«قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةِ فَرِيضَةٍ:رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً،وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً،وَ بِالْإِسْلاَمِ دِيناً،وَ بِالْقُرْآنِ كِتَاباً،وَ بِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً،وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ إِمَاماً،وَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)،اللَّهُمَّ إِنِّي رَضِيتُ بِهِمْ أَئِمَّةً فَارْضَنِي لَهُمْ،إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
/٣٦٠١ _١٣-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً فَأَخْرَجْنٰا بِهِ نَبٰاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنٰا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرٰاكِباً يعني بعضه على بعض وَ مِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهٰا قِنْوٰانٌ دٰانِيَةٌ و هو العنقود وَ جَنّٰاتٍ مِنْ أَعْنٰابٍ يعني البساتين.
قال:و قوله: اُنْظُرُوا إِلىٰ ثَمَرِهِ إِذٰا أَثْمَرَ وَ يَنْعِهِ أي بلوغه إِنَّ فِي ذٰلِكُمْ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ* وَ جَعَلُوا لِلّٰهِ شُرَكٰاءَ الْجِنَّ قال:و كانوا يعبدون الجن اَلْجِنَّ وَ خَلَقَهُمْ وَ خَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَ بَنٰاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ أي موهوا و زخرفوا [١]، فقال اللّه عزّ و جلّ ردا عليهم: بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ أَنّٰى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ صٰاحِبَةٌ وَ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .
٩٩-/٣٦٠٢ _١٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ،عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ،قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ ،فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ابْتَدَعَ [٢] الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا
[١] في المصدر:و حرّفوا.
[٢] في«ط»:أبدع.