البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٢ - الأنعام آية ١٠٧- ١٠٣
٩٩-/٣٦٠٥ _٢- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّهِ هَلْ يُوصَفُ؟فَقَالَ:«أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟»قُلْتُ:بَلَى.قَالَ:«أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَهُ تَعَالَى: لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ ؟»قُلْتُ:بَلَى.قَالَ:«تَعْرِفُونَ الْأَبْصَارَ؟»قُلْتُ:بَلَى.قَالَ:«مَا هِيَ؟»قُلْتُ:
أَبْصَارُ الْعُيُونِ.فَقَالَ:«إِنَّ أَوْهَامَ الْقُلُوبِ أَكْبَرُ مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ،فَهُوَ لاَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَوْهَامَ».
وَ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ(التَّوْحِيدِ):عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،[عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ]،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [١].
٩٩-/٣٦٠٦ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَمَّنْ ذَكَرَهُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ [٢] أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ .
فَقَالَ:«يَا أَبَا هَاشِمٍ،أَوْهَامُ الْقُلُوبِ أَدَقُّ مِنْ أَبْصَارِ الْعُيُونِ،أَنْتَ قَدْ تُدْرِكُ بِوَهْمِكَ السِّنْدَ وَ الْهِنْدَ وَ الْبُلْدَانَ الَّتِي لَمْ تَدْخُلْهَا وَ لاَ تُدْرِكُهَا بِبَصَرِكَ،وَ أَوْهَامُ الْقُلُوبِ لاَ تُدْرِكُهُ،فَكَيْفَ أَبْصَارُ الْعُيُونِ!».
٩٩-/٣٦٠٧ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ [٣] أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي ذَلِكَ فَأَذِنَ لِي،فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ وَ الْأَحْكَامِ حَتَّى بَلَغَ سُؤَالُهُ إِلَى التَّوْحِيدِ،فَقَالَ أَبُو قُرَّةَ:إِنَّا رُوِّينَا أَنَّ اللَّهَ قَسَّمَ الرُّؤْيَةَ وَ الْكَلاَمَ بَيْنَ نَبِيَّيْنِ، فَقَسَمَ الْكَلاَمَ لِمُوسَى،وَ لِمُحَمَّدٍ الرُّؤْيَةَ.
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَمَنِ الْمُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ إِلَى الثَّقَلَيْنِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ:لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ،وَ لاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً،وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ،أَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)؟»قَالَ:بَلَى.
قَالَ:«كَيْفَ يَجِيءُ رَجُلٌ إِلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّهُ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ بِأَمْرِ اللَّهِ فَيَقُولُ:لاَ تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ،وَ لاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً،وَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ،ثُمَّ يَقُولُ:أَنَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي،وَ أَحَطْتُ بِهِ عِلْماً، وَ هُوَ عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ؟!أَ مَا يَسْتَحْيُونَ [٤]؟!مَا قَدَرَتِ الزَّنَادِقَةُ أَنْ تَرْمِيَهُ بِهَذَا،أَنْ يَكُونَ يَأْتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَأْتِي بِخِلاَفِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؟!».
قَالَ أَبُو قُرَّةَ:فَإِنَّهُ يَقُولُ: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىٰ [٥].
[١] التوحيد:١١/١١٢.
[٢] في«س»و«ط»زيادة:عن،و هو سهو،لأنّ أبا هاشم كنية داود.راجع معجم رجال الحديث ٧:١١٨ و ٢٢:٧٥.
[٣] أبو قرّة المحدّث:هو موسى بن طارق الزّبيدي،قاضي زبيد،تجد ترجمته في الجرح و التعديل ٨:١٤٨،سير أعلام النبلاء ٩:٣٤٦،تهذيب التهذيب ١٠:٣٤٩.
[٤] في«ط»و المصدر:تستحون.
[٥] النجم ٥٣:١٣.