البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٩١ - المائدة آية ٣٤- ٣٣
وَ أَخَذَ الْمَالَ قُتِلَ وَ صُلِبَ،وَ إِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَ لَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ مِنْ خِلاَفٍ،وَ إِنْ حَارَبَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ سَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً،وَ لَمْ يَقْتُلْ وَ لَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ،نُفِيَ مِنَ الْأَرْضِ».
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ مَا حَدُّ نَفْيِهِ؟قَالَ:«يُنْفَى مِنَ الْمِصْرِ الَّذِي فَعَلَ فِيهِ مَا فَعَلَ إِلَى غَيْرِهِ،ثُمَّ يُكْتَبُ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ،أَنْ يُنَادَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَنْفِيٌّ،فَلاَ تُؤَاكِلُوهُ،وَ لاَ تُشَارِبُوهُ،وَ لاَ تُنَاكِحُوهُ،فَإِذَا خَرَجَ مِنْ ذَلِكَ الْمِصْرِ إِلَى غَيْرِهِ كُتِبَ إِلَيْهِمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ،فَيُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ سَنَةً،فَإِنَّهُ سَيَتُوبُ مِنَ السَّنَةِ وَ هُوَ صَاغِرٌ».
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،فَإِنْ أَتَى أَرْضَ الشِّرْكِ فَدَخَلَهَا؟قَالَ:«يُضْرَبُ عُنُقُهُ إِنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي أَرْضِ الشِّرْكِ».
٩٩-/٣٠٧٣ _٢٢- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،قُلْتُ:فَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى أَرْضِ الشِّرْكِ فَيَدْخُلُهَا؟قَالَ:«قُوتِلَ أَهْلُهَا».
٩٩-/٣٠٧٤ _٢٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ،عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ،عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ بَشِيرٍ الْخَثْعَمِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَاطِعِ الطَّرِيقِ،فَقُلْتُ:إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ الْإِمَامَ فِيهِ مُخَيَّرٌ،أَيَّ شَيْءٍ شَاءَ صَنَعَ؟ قَالَ:«لَيْسَ أَيَّ شَيْءٍ شَاءَ صَنَعَ،وَ لَكِنَّهُ يَصْنَعُ بِهِمْ عَلَى قَدْرِ جِنَايَتِهِمْ،مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَ أَخَذَ الْمَالَ، قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ وَ صُلِبَ،وَ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَ لَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ قُتِلَ،وَ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ وَ أَخَذَ الْمَالَ[وَ لَمْ يَقْتُلْ] قُطِعَتْ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ مِنْ خِلاَفٍ،وَ مَنْ قَطَعَ الطَّرِيقَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مَالاً وَ لَمْ يَقْتُلْ نُفِيَ مِنَ الْأَرْضِ».
٩٩-/٣٠٧٥ _٢٤- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ أَبِي أَيُّوبَ،عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَنْ شَهَرَ السِّلاَحَ فِي مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ فَعَقَرَ اقْتُصَّ مِنْهُ،وَ نُفِيَ مِنْ تِلْكَ الْبَلْدَةِ،وَ مَنْ شَهَرَ السِّلاَحَ فِي غَيْرِ الْأَمْصَارِ،وَ ضَرَبَ،وَ عَقَرَ،وَ أَخَذَ الْمَالَ،وَ لَمْ يَقْتُلْ فَهُوَ مُحَارِبٌ،فَجَزَاؤُهُ جَزَاءُ الْمُحَارِبِ،وَ أَمْرُهُ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَ صَلَبَهُ،وَ إِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ-قَالَ-وَ إِنْ ضَرَبَ وَ قَتَلَ وَ أَخَذَ الْمَالَ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ [١] بِالسَّرِقَةِ،ثُمَّ يَدْفَعَهُ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَيَتْبَعُونَهُ بِالْمَالِ،ثُمَّ يَقْتُلُونَهُ».
قَالَ:فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:أَصْلَحَكَ اللَّهُ،أَ رَأَيْتَ إِنْ عَفَا عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ؟قَالَ:فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنْ عَفَوْا عَنْهُ،فَإِنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ،لِأَنَّهُ قَدْ حَارَبَ وَ قَتَلَ وَ سَرَقَ».
قَالَ:فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ:أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ الدِّيَةَ وَ يَدَعُونَهُ،أَ لَهُمْ ذَلِكَ؟قَالَ:فَقَالَ:«لاَ، عَلَيْهِ الْقَتْلُ».
[١] في المصدر زيادة:اليمنى.