البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٥١ - النساء آية ٩٣- ٩٢
يُخَالِفُ قَضَايَاكُمْ»؟ قُلْتُ:نَعَمْ،اقْتَتَلَ غُلاَمَانِ بِالرَّحَبَةِ فَعَضَّ أَحَدُهُمَا عَلَى يَدِ الْآخَرِ،فَرَفَعَ الْمَعْضُوضُ حَجَراً فَشَجَّ يَدَ الْعَاضِّ، فَكُزَّ [١] مِنَ الْبَرْدِ فَمَاتَ،فَرُفِعَ إِلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَأَقَادَ مِنْ ضَارِبِ الْحَجَرِ [٢]،فَقَالَ:اِبْنُ شُبْرُمَةَ وَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لِعِيسَى بْنِ مُوسَى:إِنَّ هَذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا،لاَ يُقَادُ عَنْهُ بِالْحَجَرِ،وَ لاَ بِالسَّوْطِ،فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى وَدَاهُ عِيسَى بْنُ مُوسَى.فَقَالَ:«إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يُقِيدُونَ بِالْوَكْزَةِ [٣]».
قُلْتُ:يَزْعُمُونَ أَنَّهُ خَطَأٌ،وَ أَنَّ الْعَمْدَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ بِالْحَدِيدِ.فَقَالَ:«إِنَّمَا الْخَطَأُ أَنْ يُرِيدَ شَيْئاً فَيُصِيبَ غَيْرَهُ،فَأَمَّا كُلُّ شَيْءٍ قَصَدْتَ إِلَيْهِ فَأَصَبْتَهُ فَهُوَ الْعَمْدُ».
قُلْتُ:فِي نُسْخَتَيْنِ تَحْضُرُنِي مِنْ(تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ)فِي الْحَدِيثِ:يُقِيدُونَ بِالْزَكْوَةِ،قُلْتُ:اَلظَّاهِرُ أَنَّهُ تَصْحِيفُ الْوَكْزَةِ.
٩٩-/٢٦٥٠ _٢٣- عَنِ ابْنِ سِنَانٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي أَبْوَابِ الدِّيَاتِ فِي الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ إِذَا قَتَلَ بِالْعَصَا،أَوْ بِالسَّوْطِ،أَوْ بِالْحِجَارَةِ تُغَلَّظُ دِيَتُهُ،وَ هِيَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ:أَرْبَعُونَ خَلِفَةً بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا [٤]،وَ ثَلاَثُونَ حِقَّةً،وَ ثَلاَثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ،وَ قَالَ فِي الْخَطَأِ دُونَ الْعَمْدِ:يَكُونُ فِيهِ ثَلاَثُونَ حِقَّةً، وَ ثَلاَثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ،وَ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ،وَ عِشْرُونَ ابْنَ لَبُونٍ ذَكَرٍ،وَ قِيمَةُ كُلِّ بَعِيرٍ مِنَ الْوَرِقِ مِائَةُ دِرْهَمٍ،وَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ،وَ مِنَ الْغَنَمِ،إِذَا لَمْ يَكُنْ قِيمَةَ نَابِ الْإِبِلِ لِكُلِّ بَعِيرٍ عِشْرُونَ شَاةً».
٩٩-/٢٦٥١ _٢٤- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ[عَلِيٌّ](عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ فِي الْخَطَأِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ،وَ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ،وَ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ حِقَّةً،وَ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ جَذَعَةً،وَ قَالَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ:ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ جَذَعَةً بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ،وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلاَثُونَ ثَنِيَّةً».
٩٩-/٢٦٥٢ _٢٥- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «دِيَةُ الْخَطَأِ إِذَا لَمْ يُرِدِ الرَّجُلُ،مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ أَوْ عَشَرَةُ آلاَفٍ مِنَ الْوَرِقِ أَوْ أَلْفٌ مِنَ الشَّاةِ».
وَ قَالَ:«دِيَةُ الْمُغَلَّظَةِ الَّتِي شِبْهُ الْعَمْدِ وَ لَيْسَ بِعَمْدٍ أَفْضَلُ مِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ،بِأَسْنَانِ الْإِبِلِ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ حِقَّةً، وَ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ جَذَعَةً،وَ أَرْبَعٌ وَ ثَلاَثُونَ ثَنِيَّةً كُلُّهَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ».
[١] كزّ الشيء:يبس و انقبض من البرد.
[٢] في المصدر:من الضارب بحجر.
[٣] في«ط»،«س»:الزكاة،و أصلحناه وفقا لاستظهار المصنّف على ما يأتي،و لمطابقتها لرواية الكافي ٧:٣/٢٧٨ و التهذيب ١٠:٦٢٧/١٥٦.
[٤] البازل:من الإبل الذي تمّ ثماني سنين و دخل التاسعة.«النهاية ١:١٢٥».