البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٨٦ - الأنفال آية ٣٩
قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ،وَ لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ حَتَّى لاَ يَكُونَ شِرْكٌ».
٩٩-/٤٢٧٢ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «سُئِلَ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لاٰ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ ،فَقَالَ:إِنَّهُ لَمْ يَجِيءْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ،وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا بَعْدُ،سَيَرَى مَنْ يُدْرِكُهُ مَا يَكُونُ مِنْ تَأْوِيلِ هَذِهِ الْآيَةِ،وَ لَيَبْلُغَنَّ دِينُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا بَلَغَ اللَّيْلُ حَتَّى لاَ يَكُونَ شِرْكٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ كَمَا قَالَ اللَّهُ».
٩٩-/٤٢٧٣ _٣- عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الْحَلَبِيِّ،قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَكُونُ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةٌ فِي بَعْضِ هَذِهِ الشِّعَابِ-ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةِ ذِي طُوًى-حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ خُرُوجِهِ بِلَيْلَتَيْنِ انْتَهَى الْمَوْلَى الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَلْقَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ،فَيَقُولَ:كَمْ أَنْتُمْ هَاهُنَا؟فَيَقُولُونَ:نَحْوُ أَرْبَعِينَ رَجُلاً.فَيَقُولُ:كَيْفَ أَنْتُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمْ؟فَيَقُولُونَ:وَ اللَّهِ لَوْ يُؤْوِينَا الْجِبَالَ لَأَوَيْنَاهَا مَعَهُ.ثُمَّ يَأْتِيهِمْ مِنَ الْقَابِلِ،فَيَقُولُ:سِيرُوا إِلَى ذَوِي شَأْنِكُمْ [١]وَ أَخْيَارِكُمْ عَشَرَةً [٢].فَيَسِيرُونَ [٣] لَهُ،فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ حَتَّى يَأْتُوا صَاحِبَهُمْ،وَ يَعِدُهُمْ إِلَى اللَّيْلَةِ الَّتِي تَلِيهَا».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ اللَّهِ،لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ،وَ قَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْحَجَرِ،ثُمَّ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ،ثُمَّ يَقُولُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ،وَ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِآدَمَ،يَا أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِنُوحٍ،يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ،يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُوسَى،يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يُحَاجَّنِي فِي عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى،يَا أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،يَا أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ يُحَاجَّنِي فِي كِتَابِ اللَّهِ فَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ،ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى الْمَقَامِ،فَيُصَلِّي عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ،ثُمَّ يَنْشُدُ اللَّهَ حَقَّهُ».
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هُوَ وَ اللَّهِ الْمُضْطَرُّ فِي كِتَابِ اللَّهِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذٰا دَعٰاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفٰاءَ الْأَرْضِ [٤]وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الْمِيزَابِ فِي صُورَةِ طَائِرٍ أَبْيَضَ،فَيَكُونُ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ يُبَايِعُهُ جَبْرَئِيلُ،وَ يُبَايِعُهُ الثَّلاَثُمِائَةِ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً».
قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَمَنِ ابْتُلِيَ فِي الْمَسِيرِ وَافَاهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ،وَ مَنْ لَمْ يُبْتَلَ بِالْمَسِيرِ فُقِدَ عَنْ فِرَاشِهِ-ثُمَّ قَالَ:-هُوَ وَ اللَّهِ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:
[١] في المصدر:فيقول لهم أشيروا إلى ذوي أسنانكم.
[٢] في المصدر:عشيرة.
[٣] في المصدر:فيشيرون.
[٤] النمل ٢٧:٦٢.