البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٦ - الأنعام آية ١٠٧- ١٠٣
خَالِقُ الْأَلْوَانِ وَ الْكَيْفِيَّاتِ [١]».
٩٩-/٣٦١١ _٨- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لاَ يُوصَفُ اللَّهُ بِمُحْكَمِ [٢] وَحْيِهِ،عَظُمَ رَبُّنَا عَنِ الصِّفَةِ،وَ كَيْفَ يُوصَفُ مَنْ لاَ يُحَدُّ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ؟!».
٩٩-/٣٦١٢ _٩- عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ حَاتِمٍ،قَالَ:قَالَ ذُو الرِّيَاسَتَيْنِ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَخْبِرْنِي عَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الرُّؤْيَةِ،فَقَالَ بَعْضُهُمْ:لاَ يُرَى.
فَقَالَ:«يَا أَبَا الْعَبَّاسِ،مَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِخِلاَفِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فَقَدْ عَظَّمَ الْفِرْيَةَ عَلَى اللَّهِ،قَالَ اللَّهُ: لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ هَذِهِ الْأَبْصَارُ لَيْسَتْ هِيَ الْأَعْيُنَ،إِنَّمَا هِيَ الْأَبْصَارُ الَّتِي فِي الْقَلْبِ،لاَ يَقَعُ عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ،وَ لاَ يُدْرَكُ كَيْفَ هُوَ».
/٣٦١٣ _١٠-و قال عليّ بن إبراهيم،في قوله تعالى: قَدْ جٰاءَكُمْ بَصٰائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهٰا :يعني عمى النفس،و ذلك لاكتسابها المعاصي،و هو ردّ على المجبرة الذين يزعمون أنّه ليس لهم فعل و لا اكتساب.
/٣٦١٤ _١١-و قال عليّ بن إبراهيم: وَ كَذٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيٰاتِ وَ لِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَ لِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قال:
كانت قريش تقول لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله):إن الذي تخبرنا به من الأخبار تتعلمه من علماء اليهود و تدرسه.
/٣٦١٥ _١٢-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: اِتَّبِعْ مٰا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ منسوخ بقوله: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [٣].
/٣٦١٦ _١٣-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مٰا أَشْرَكُوا فهو الذي يحتج به المجبرة:إنا بمشيئة اللّه نفعل كل الأفعال،و ليس لنا فيها صنع.فإنما معنى ذلك أنّه لو شاء اللّه أن يجعل الناس كلهم معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لفعل ذلك،و لكن أمرهم و نهاهم و امتحنهم و أعطاهم ما أزال علتهم،و هي الحجة عليهم من اللّه،يعني الاستطاعة،ليستحقوا الثواب و العقاب،و ليصدقوا ما قال اللّه من التفضل و المغفرة و الرحمة و العفو و الصفح.
[١] في المصدر:و الكيفيّة.
[٢] في«س»:بحكم.
[٣] التّوبة ٩:٥.