البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٢١ - المائدة آية ٥٦- ٥٥
رَاكِعٌ.فَكَبَّرَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ قَرَأَ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللّٰهِ هُمُ الْغٰالِبُونَ [١].
فَأَنْشَأَ [٢] حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ شِعْراً:
أَبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَ مُهْجَتِي
وَ كُلُّ بَطِيءٍ فِي الْهُدَى وَ مُسَارِعٍ
أَ يَذْهَبُ مَدْحِيكَ الْمُحَبَّرُ [٣] ضَائِعاً
وَ مَا الْمَدْحُ فِي جَنْبِ الْإِلَهِ بِضَائِعٍ
فَأَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ إِذْ كُنْتَ رَاكِعاً
زَكَاةً فَدَتْكَ النَّفَسُ يَا خَيْرَ رَاكِعٍ
فَأَنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وَلاَيَةٍ
وَ ثَبَّتَهَا مَثْنَى كِتَابِ الشَّرَائِعِ
٩٩-/٣١٧٤ _١٣- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ:وَ فِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظَهِيرٍ ،أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلاَمٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَعَ رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ،يَشْكُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا لَقُوا مِنْ قَوْمِهِمْ،فَبَيْنَمَا هُمْ يَشْكُونَ إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ،وَ أَذَّنَ بِلاَلٌ،فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْمَسْجِدِ،وَ إِذَا مِسْكِينٌ يَسْأَلُ،فَقَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):
«مَاذَا أُعْطِيتَ؟»قَالَ:خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ.فَقَالَ:«مَنْ أَعْطَاكَهُ؟»قَالَ:ذَلِكَ الْقَائِمُ.فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).قَالَ:«عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَهُ؟»قَالَ:أَعْطَانِي وَ هُوَ رَاكِعٌ.فَكَبَّرَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ قَالَ: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ [٤]الْآيَةَ.
٩٩-/٣١٧٥ _١٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ [٥]،عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ جَدِّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:سَمِعْتُ عَمَّارَ ابْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: وَقَفَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَائِلٌ وَ هُوَ رَاكِعٌ فِي صَلاَةِ تَطَوُّعٍ،فَنَزَعَ خَاتَمَهُ،فَأَعْطَاهُ السَّائِلَ،فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ،فَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)هَذِهِ الْآيَةُ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ،فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَيْنَا.ثُمَّ قَالَ:«مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ،اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ،وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ».
٩٩-/٣١٧٦ _١٥- عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَعْرِضُ عَلَيْكَ دِينِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ،قَالَ:
«هَاتِهِ».
قُلْتُ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ،وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.قَالَ:ثُمَّ وَصَفْتُ لَهُ الْأَئِمَّةَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قُلْتُ:وَ أَقُولُ فِيكَ [٦] مَا أَقُولُ فِيهِمْ.فَقَالَ:«أَنْهَاكَ أَنْ تَذْهَبَ بِاسْمِي فِي النَّاسِ».
[١] المائدة ٥:٥٦.
[٢] في«ط»:فأنشد.
[٣] حبّر الشعر و الكلام:حسنّه و زيّنه.«أقرب الموارد ١:١٥٥».
[٤] المائدة ٥:٥٦.
[٥] في المصدر:عن خالد بن يزيد،عن المعمر بن المكّي،عن إسحاق بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن الحسين(عليه السّلام)،عن الحسن بن زيد.
[٦] في المصدر:و أقرّ بك.