البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥٩ - الأنفال آية ٩
وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ إِحْدَى الطّٰائِفَتَيْنِ أَنَّهٰا لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذٰاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ،فَقَالَ:«الشَّوْكَةُ الَّتِي فِي الْقِتَالِ».
/٤٢١٠ _٢-و قال عليّ بن إبراهيم:رجع الحديث إلى تفسير الآيات التي لم تكتب في قوله: وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللّٰهُ إِحْدَى الطّٰائِفَتَيْنِ أَنَّهٰا لَكُمْ .قال:العير،أو قريش.قال:و قوله: وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذٰاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ قال:ذات الشوكة:الحرب.قال:تودون العير لا الحرب. وَ يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ قال:الكلمات الأئمة(عليهم السلام).
٩٩-/٤٢١١ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَابِرٍ،قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَ يُرِيدُ اللّٰهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ وَ يَقْطَعَ دٰابِرَ الْكٰافِرِينَ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ يُرِيدُ اللَّهُ فَإِنَّهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ.وَ أَمَّا قَوْلُهُ: يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي يُحِقُّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ،وَ أَمَّا قَوْلُهُ: بِكَلِمٰاتِهِ قَالَ:كَلِمَاتُهُ فِي الْبَاطِنِ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ فِي الْبَاطِنِ،وَ أَمَّا قَوْلُهُ: وَ يَقْطَعَ دٰابِرَ الْكٰافِرِينَ فَهُمْ بَنُو أُمَيَّةَ هُمُ الْكَافِرُونَ،يَقْطَعُ اللَّهُ دَابِرَهُمْ،وَ أَمَّا قَوْلُهُ:
لِيُحِقَّ الْحَقَّ فَإِنَّهُ يَعْنِي لِيُحِقَّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ حِينَ يَقُومُ الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَمَّا قَوْلُهُ: وَ يُبْطِلَ الْبٰاطِلَ يَعْنِي الْقَائِمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَإِذَا قَامَ يُبْطِلُ بَاطِلَ بَنِي أُمَيَّةَ،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ: لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْبٰاطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ».
قوله تعالى:
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجٰابَ لَكُمْ[٩]
٩٩-/٤٢١٢ _٤- الطَّبْرِسِيُّ: قِيلَ:إِنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمَّا نَظَرَ إِلَى كَثْرَةِ عَدَدِ الْمُشْرِكِينَ وَ قِلَّةِ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ،وَ قَالَ:«اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي،اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لاَ تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ».فَمَا زَالَ يَهْتِفُ رَبَّهُ مَادّاً يَدَيْهِ،حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ مَنْكِبَيْهِ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ الْآيَةَ. قَالَ:وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
٩٩-/٤٢١٣ _٥- ابْنُ شَهْرَآشُوبَ:قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي الْعَرِيشِ: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ الْيَوْمَ لاَ تُعْبَدُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ».فَنَزَلَ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَخَرَجَ يَقُولُ:«سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَ يُوَلُّونَ الدُّبُرَ».فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ آلاَفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُسَوَّمِينَ،وَ كَثَّرَهُمْ فِي أَعْيُنِ الْمُشْرِكِينَ،وَ قَلَّلَ الْمُشْرِكِينَ فِي أَعْيُنِهِمْ،فَنَزَلَ: