البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧١ - الأعراف آية ١٣٤- ١٢٩
أَهْلُهَا،أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ،يَقُولُ اللَّهُ: بَقِيَّتُ اللّٰهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَ مٰا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ [١]».
قَالَ:وَ كَانَ فِيهِمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ،فَأَتَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ:يَا قَوْمِ،هَذِهِ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ،وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالْأَسْوَاقِ لَتُؤْخَذُنَّ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ،فَصَدِّقُونِي فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ [٢]،وَ كَذِّبُونِي فِيمَا تَسْتَأْنِفُونَ،فَإِنِّي نَاصِحٌ لَكُمْ.قَالَ:فَبَادَرُوا فَأَخْرَجُوا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَصْحَابِهِ بِالْأَسْوَاقِ.
قَالَ:فَبَلَغَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ خَبَرُ الشَّيْخِ،فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَحَمَلَهُ،فَلَمْ يُدْرَ مَا صَنَعَ بِهِ.
٩٩-/٣٩٦٢ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ ،قَالَ:«فَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ،وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لِلْإِمَامِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٣٩٦٣ _٤- عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ وَ الْعٰاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي الَّذِينَ أَوْرَثَنَا الْأَرْضَ،وَ نَحْنُ الْمُتَّقُونَ، وَ الْأَرْضُ كُلُّهَا لَنَا،فَمَنْ أَحْيَا أَرْضاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَمَرَهَا فَلْيُوَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي،وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا، فَإِنْ تَرَكَهَا وَ أَخْرَبَهَا بَعْدَ مَا عَمَرَهَا فَأَخَذَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَهُ فَعَمَرَهَا وَ أَحْيَاهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الَّذِي تَرَكَهَا، فَلْيُؤَدِّ خَرَاجَهَا إِلَى الْإِمَامِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي،وَ لَهُ مَا أَكَلَ مِنْهَا حَتَّى يَظْهَرَ الْقَائِمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي بِالسَّيْفِ،فَيَحُوزَهَا وَ يَمْنَعَهَا وَ يُخْرِجَهُ [٣] عَنْهَا،كَمَا حَوَاهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ مَنَعَهَا،إِلاَّ مَا كَانَ فِي أَيْدِي شِيعَتِنَا،فَإِنَّهُ يُقَاطِعُهُمْ وَ يَتْرُكُ الْأَرْضَ فِي أَيْدِيهِمْ».
قوله تعالى:
قٰالُوا أُوذِينٰا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنٰا وَ مِنْ بَعْدِ مٰا جِئْتَنٰا -إلى قوله تعالى- وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرٰائِيلَ[١٢٩-١٣٤] /٣٩٦٤ _١-علي بن إبراهيم،قال:قال الذين آمنوا لموسى(عليه السلام):قد أوذينا قبل مجيئك بقتل أولادنا،و من بعد ما جئتنا،لما حبسهم فرعون لإيمانهم بموسى،ف قٰالَ موسى: عَسىٰ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ و معنى ينظر أي يرى كيف يعملون،فوضع النظر مكان الرؤية.
[١] هود ١١:٨٦.
[٢] في المصدر زيادة:و أطيعوني.
[٣] في المصدر:و يخرجهم.