البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧٣ - الأعراف آية ١٣٤- ١٢٩
فلما رفع اللّه عنهم الدم غدروا و لم يخلوا عن بني إسرائيل،فأرسل اللّه عليهم الرجز،و هو الثلج،و لم يروه قبل ذلك،فماتوا منه [١]،و جزعوا جزعا شديدا،و أصابهم ما لم يعهدوا قبل قٰالُوا يٰا مُوسَى ادْعُ لَنٰا رَبَّكَ بِمٰا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرٰائِيلَ فدعا ربّه فكشف عنهم الثلج، فخلى عن بني إسرائيل.
فلما خلى عنهم اجتمعوا إلى موسى(عليه السلام)،و خرج من مصر،و اجتمع إليه من كان هرب من فرعون، و بلغ فرعون ذلك،فقال له هامان:قد نهيتك أن تخلي عن بني إسرائيل،فقد اجتمعوا إليه.فجزع فرعون و بعث إلى المدائن حاشرين و خرج في طلب موسى.
٩٩-/٣٩٦٥ _٢- الطَّبْرِسِيُّ:فِي مَعْنَى الرِّجْزِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ أَصَابَهُمْ ثَلْجٌ أَحْمَرُ،وَ لَمْ يَرَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَاتُوا فِيهِ وَ جَزِعُوا،وَ أَصَابَهُمْ مَا لَمْ يَعْهَدُوا قَبْلَهُ.
وَ ذَكَرَ الطَّبْرِسِيُّ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي(مَجْمَعِ الْبَيَانِ [٢])ثُمَّ قَالَ:وَ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
٩٩-/٣٩٦٦ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ سُلَيْمَانَ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [٣]قَوْلُهُ: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ قَالَ:
«الرِّجْزُ هُوَ الثَّلْجُ-ثُمَّ قَالَ:-خُرَاسَانُ بِلاَدُ رِجْزٍ».
٩٩-/٣٩٦٧ _٤- قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ رَاوِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): قُلْتُ لِلْإِمَامِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):فَهَلْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)آيَاتٌ تُضَاهِي آيَاتِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؟فَقَالَ الْإِمَامُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
«عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ آيَاتُ رَسُولِ اللَّهِ آيَاتُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ آيَاتُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)آيَاتُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَا مِنْ آيَةٍ أَعْطَاهَا اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ لاَ غَيْرَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلاَّ وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِثْلَهَا أَوْ أَعْظَمَ مِنْهَا.
أَمَّا الْعَصَا الَّتِي كَانَتْ لِمُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَانْقَلَبَتْ ثُعْبَاناً فَتَلَقَّفَتْ مَا أَتَتْهُ السَّحَرَةُ مِنْ عِصِيِّهِمْ وَ حِبَالِهِمْ،فَلَقَدْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ،وَ هُوَ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْا مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَسَأَلُوهُ وَ جَادَلُوهُ،فَمَا أَتَوْهُ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَتَاهُمْ فِي جَوَابِهِ بِمَا بَهَرَهُمْ،فَقَالُوا لَهُ:يَا مُحَمَّدُ،إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَأْتِنَا بِمِثْلِ عَصَا مُوسَى،فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ الَّذِي أَتَيْتُكُمْ بِهِ أَعْظَمُ مِنْ عَصَا مُوسَى،فَإِنَّهُ بَاقٍ بَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مُتَعَرِّضٌ لِجَمِيعِ الْأَعْدَاءِ وَ الْمُخَالِفِينَ،لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَبَداً عَلَى مُعَارَضَةِ سُورَةٍ مِنْهُ،وَ إِنَّ عَصَا مُوسَى زَالَتْ وَ لَمْ تَبْقَ بَعْدَهُ فَتُمْتَحَنَ كَمَا
[١] في المصدر:فيه.
[٢] مجمع البيان ٤:٧٢١.
[٣] في«س»و«ط»:محمّد بن قيس،عن أبي عبد اللّه(عليه السّلام)،سهو،إذ هو سند الحديث السابق لهذا في المصدر.