البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٤ - المائدة آية ١٠٨- ١٠٦
/٣٣٥١ _٢-علي بن إبراهيم،قال:أصلحوا أنفسكم فلا تتبعوا عورات الناس،و لا تذكروهم،فإنه لا يضركم ضلالتهم إذا كنتم أنتم صالحين.
٩٩-/٣٣٥٢ _٣- وَ فِي(نَهْجِ الْبَيَانِ):عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّقِيَّةِ».
قوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ -إلى قوله تعالى- لاٰ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفٰاسِقِينَ[١٠٦-١٠٨]
٩٩-/٣٣٥٣ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ رِجَالِهِ،رَفَعَهُ،قَالَ: «خَرَجَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ،وَ ابْنُ بَيْدِيٍّ [١]،وَ ابْنُ أَبِي مَارِيَةَ،فِي سَفَرٍ،وَ كَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ مُسْلِماً،وَ ابْنُ بَيْدِيٍّ،وَ ابْنُ أَبِي مَارِيَةَ نَصْرَانِيَّيْنِ،وَ كَانَ مَعَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ خُرْجٌ لَهُ،فِيهِ مَتَاعٌ وَ آنِيَةٌ مَنْقُوشَةٌ بِالذَّهَبِ،وَ قِلاَدَةٌ،أَخْرَجَهَا إِلَى بَعْضِ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ لِلْبَيْعِ،فَاعْتَلَّ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ عِلَّةً شَدِيدَةً،فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَفَعَ مَا كَانَ مَعَهُ إِلَى ابْنِ بَيْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ،وَ أَمَرَهُمَا أَنْ يُوصِلاَهُ إِلَى وَرَثَتِهِ،فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ وَ قَدْ أَخَذَا مِنَ الْمَتَاعِ الْآنِيَةَ وَ الْقِلاَدَةَ،وَ أَوْصَلاَ سَائِرَ ذَلِكَ إِلَى وَرَثَتِهِ،فَافْتَقَدَ الْقَوْمُ الْآنِيَةَ وَ الْقِلاَدَةَ،فَقَالَ أَهْلُ تَمِيمٍ لَهُمَا:هَلْ مَرِضَ صَاحِبُنَا مَرَضاً طَوِيلاً أَنْفَقَ فِيهِ نَفَقَةً كَثِيرَةً؟فَقَالاَ:لاَ،مَا مَرِضَ إِلاَّ أَيَّاماً قَلاَئِلَ.قَالُوا:فَهَلْ سُرِقَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي سَفَرِهِ هَذَا؟قَالاَ:لاَ.قَالُوا:فَهَلِ اتَّجَرَ تِجَارَةً خَسِرَ فِيهَا؟قَالاَ:لاَ.قَالُوا فَقَدِ افْتَقَدْنَا أَفْضَلَ شَيْءٍ وَ كَانَ مَعَهُ،آنِيَةٌ مَنْقُوشَةٌ بِالذَّهَبِ،مُكَلَّلَةٌ بِالْجَوْهَرِ،وَ قِلاَدَةٌ.فَقَالاَ:مَا دَفَعَ إِلَيْنَا فَقَدْ أَدَّيْنَاهُ إِلَيْكُمْ.فَقَدَّمُوهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَيْهِمَا الْيَمِينَ،فَحَلَفَا،فَخَلَّى عَنْهُمَا.
ثُمَّ ظَهَرَتْ تِلْكَ الْآنِيَةُ وَ الْقِلاَدَةُ عَلَيْهِمَا،فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ ظَهَرَ عَلَى ابْنِ بَيْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ مَا ادَّعَيْنَاهُ عَلَيْهِمَا.فَانْتَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ
[١] في«س»و«ط»:ابن بندي،و كذا في المواضع الآتية.و في سائر المصادر عدي بن بداء،و بديل بن أبي مريم، و في بعضها:مارية،و فيها أن تميما و عديا هما السارقان.انظر سير أعلام النبلاء ٢:٤٤٤،الدّر المنثور ٣:٢٢٠.