البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٧٥ - المائدة آية ١٠٨- ١٠٦
ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى الْوَصِيَّةِ فَقَطْ،إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَ لَمْ يَجِدِ الْمُسْلِمِينَ،ثُمَّ قَالَ: فَأَصٰابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلاٰةِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لاٰ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ وَ لاٰ نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ فَهَذِهِ الشَّهَادَةُ الْأُولَى الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَإِنْ عُثِرَ عَلىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقّٰا إِثْماً أَيْ أَنَّهُمَا حَلَفَا عَلَى كَذِبٍ فَآخَرٰانِ يَقُومٰانِ مَقٰامَهُمٰا يَعْنِي مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُدَّعِي مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيٰانِ فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ أَيْ يَحْلِفَانِ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا أَحَقُّ بِهَذِهِ الدَّعْوَى مِنْهُمَا،وَ أَنَّهُمَا قَدْ كَذَبَا فِيمَا حَلَفَا بِاللَّهِ لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ .
فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَوْلِيَاءَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنْ يَحْلِفُوا بِاللَّهِ عَلَى مَا أَمَرَهُمْ بِهِ،فَحَلَفُوا فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْقِلاَدَةَ وَ الْآنِيَةَ مِنِ ابْنِ بَيْدِيٍّ وَ ابْنِ أَبِي مَارِيَةَ وَ رَدَّهُمَا عَلَى أَوْلِيَاءِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ ».
وَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي(تَفْسِيرِهِ)بِتَغْيِيرٍ يَسِيرٍ،وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ: تَحْبِسُونَهُمٰا مِنْ بَعْدِ الصَّلاٰةِ يَعْنِي صَلاَةَ الْعَصْرِ [١].
٩٩-/٣٣٥٤ _٢- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ،قُلْتُ:
مَا آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ؟قَالَ:«هُمَا كَافِرَانِ».قُلْتُ: ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ ؟فَقَالَ:«مُسْلِمَانِ».
٩٩-/٣٣٥٥ _٣- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .
قَالَ:«إِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي بَلَدٍ لَيْسَ فِيهِ مُسْلِمٌ،جَازَتْ شَهَادَةُ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ عَلَى الْوَصِيَّةِ».
٩٩-/٣٣٥٦ _٤- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ،عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى [٢]،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ .
قَالَ:«اللَّذَانِ مِنْكُمْ:مُسْلِمَانِ،وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ:مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ،فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ
[١] تفسير القمّيّ ١:١٨٩.
[٢] في المصدر:يحيى بن محمّد،و قد روى كلاهما عن أبي عبد اللّه(عليه السّلام)،و روى عنهما يونس بن عبد الرحمن،راجع معجم رجال الحديث ١٨:٢٦ و ٢٠:٨٨.