البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٦ - الأعراف آية ٣٢
الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَلْبَسُ فِي الشِّتَاءِ الْخَزَّ وَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ وَ الْقَلَنْسُوَةَ الْخَزَّ فَيَشْتُو فِيهِ،وَ يَبِيعُ الْمِطْرَفَ فِي الصَّيْفِ وَ يَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ،ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ ».
٩٩-/٣٨٥٨ _٨- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ،عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ [١]،قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ هُوَ فِي بَيْتٍ مُنَجَّدٍ [٢]،وَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ رَطْبٌ،وَ مِلْحَفَةٌ مَصْبُوغَةٌ قَدْ أَثَّرَ الصِّبْغُ عَلَى عَاتِقِهِ،فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ وَ أَنْظُرُ إِلَى هَيْئَتِهِ [٣]،فَقَالَ:«يَا حَكَمُ،مَا تَقُولُ فِي هَذَا؟» فَقُلْتُ:وَ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ وَ أَنَا أَرَاهُ عَلَيْكَ؟وَ أَمَّا عِنْدَنَا فَإِنَّمَا يَفْعَلُهُ الشَّابُّ الْمُرَهَّقُ [٤]،فَقَالَ:«يَا حَكَمُ، مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ ؟!وَ هَذَا مِمَّا أَخْرَجَ اللَّهُ لِعِبَادِهِ،فَأَمَّا هَذَا الْبَيْتُ الَّذِي تَرَى فَهُوَ بَيْتُ الْمَرْأَةِ،وَ أَنَا قَرِيبُ الْعَهْدِ بِالْعُرْسِ،وَ بَيْتُ الْمَرْأَةِ [٥] الَّذِي تَعْرِفُ».
٩٩-/٣٨٥٩ _٩- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ [٦] بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-إِلَى أَنْ قَالَ:قَالَ لِي: «مَا تَقُولُ فِي اللِّبَاسِ الْخَشِنِ [٧]؟»فَقُلْتُ:بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانَ يَلْبَسُ،وَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ)كَانَ يَأْخُذُ الثَّوْبَ الْجَدِيدَ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيُغْمَسُ فِي الْمَاءِ.
فَقَالَ لِي:«الْبَسْ وَ تَجَمَّلْ،فَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)كَانَ يَلْبَسُ الْجُبَّةَ الْخَزَّ بِخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، وَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ بِخَمْسِينَ دِينَاراً فَيَشْتُو [٨] فِيهِ،فَإِذَا خَرَجَ الشِّتَاءُ بَاعَهُ وَ تَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ،وَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ ».
٩٩-/٣٨٦٠ _١٠- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكَاتِبُ،قَالَ:أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ
[١] في«س»:الحكم بن عينية،و في«ط»:الحكم بن عيينة،تصحيف،و الصواب ما في المتن.انظر معجم رجال الحديث ٦:١٧٢.
[٢] النّجد:ما يزيّن به البيت من البسط و الوسائد و الفرش.«لسان العرب-نجد-٣:٤١٦».
[٣] في«س»:هيبته.
[٤] المرهّق:الموصوف بالجهل و خفّة العقل.و الظاهر أنّها المراهق:أي الغلام الذي قارب الاحتلام.
[٥] في المصدر:و بيتي البيت.
[٦] (عن أحمد بن محمّد)ليس في«س»،«ط»:و الصواب إثباته كما في المصدر،و راجع معجم رجال الحديث ٢:٢٣٧.
[٧] في المصدر:الحسن.
[٨] في المصدر:فيتشتّى.