البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٦ - النساء آية ١٠٣- ١٠٢
وَ لِلْآخَرِينَ التَّسْلِيمُ مَعَ الْإِمَامِ،فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَ الطَّائِفَةِ الْأَخِيرَةِ فَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ رَكْعَةً وَاحِدَةً،فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ،وَ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنَ الْقَوْمِ رَكْعَتَانِ:وَاحِدَةٌ فِي جَمَاعَةٍ،وَ الْأُخْرَى وُحْدَاناً.
وَ إِذَا كَانَ الْخَوْفُ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ الْمُضَارَبَةِ وَ الْمُنَاوَشَةِ وَ الْمُعَانَقَةِ وَ تَلاَحُمُ الْقِتَالِ،فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)لَيْلَةَ صِفِّينَ-وَ هِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ-لَمْ يَكُنْ صَلَّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلاَةٍ إِلاَّ بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الدُّعَاءِ،فَكَانَتْ تِلْكَ صَلاَتُهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلاَةِ،وَ إِذَا كَانَتِ الْمَغْرِبُ فِي الْخَوْفِ فَرَّقَهُمْ فِرْقَتَيْنِ،فَصَلَّى بِفِرْقَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ،ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ فَقَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَةً،ثُمَّ سَلَّمُوا وَ قَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ،وَ جَاءَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَكَبَّرُوا وَ دَخَلُوا فِي الصَّلاَةِ،وَ قَامَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ،ثُمَّ قَامَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَصَلَّى رَكْعَةً فَشَفَعَهَا بِالَّتِي صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ،ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً لَيْسَ فِيهَا قِرَاءَةٌ، فَتَمَّتْ لِلْإِمَامِ ثَلاَثُ رَكَعَاتٍ،وَ لِلْأَوَّلِينَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ:رَكْعَتَيْنِ فِي جَمَاعَةٍ،وَ رَكْعَةً وُحْدَاناً،وَ لِلْآخَرِينَ ثَلاَثَ رَكَعَاتٍ، رَكْعَةً جَمَاعَةً،وَ رَكْعَتَيْنِ وُحْدَاناً،فَصَارَ لِلْأَوَّلِينَ افْتِتَاحُ التَّكْبِيرِ وَ افْتِتَاحُ الصَّلاَةِ،وَ لِلْآخَرِينَ التَّسْلِيمُ».
٩٩-/٢٧١١ _٦- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ فِي صَلاَةِ الْمَغْرِبِ: «فِي السَّفَرِ لاَ يَضُرُّكَ أَنْ تُؤَخِّرَ سَاعَةً ثُمَّ تُصَلِّيَهَا إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ،وَ إِنْ شِئْتَ مَشَيْتَ سَاعَةً إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)صَلَّى صَلاَةَ الْهَاجِرَةِ وَ الْعَصْرِ جَمِيعاً،وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ جَمِيعاً،وَ كَانَ يُؤَخِّرُ وَ يُقَدِّمُ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: إِنَّ الصَّلاٰةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً إِنَّمَا عَنَى وُجُوبَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَعْنِ غَيْرَهُمْ، إِنَّهُ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ لَمْ يُصَلِّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)هَكَذَا،وَ كَانَ أَعْلَمَ وَ أَخْبَرَ،وَ لَوْ كَانَ خَيْراً لَأَمَرَ بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ قَدْ فَاتَ النَّاسَ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَوْمَ صِفِّينَ صَلاَةُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَ أَمَرَهُمْ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَكَبَّرُوا وَ هَلَّلُوا وَ سَبَّحُوا رِجَالاً وَ رُكْبَاناً لِقَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالاً أَوْ رُكْبٰاناً [١]فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَصَنَعُوا ذَلِكَ».
/٢٧١٢ _٧-علي بن إبراهيم،في قوله تعالى: فَإِذٰا قَضَيْتُمُ الصَّلاٰةَ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِكُمْ ،قال:الصحيح يصلي قائما،و العليل يصلي جالسا،فمن لم يقدر فمضطجعا يومئ إيماء.
٩٩-/٢٧١٣ _٨- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنْ حَرِيزٍ،عَنْ زُرَارَةَ وَ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلاٰةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً .
قَالَ:«يَعْنِي مَفْرُوضاً،وَ لَيْسَ يَعْنِي وَقْتَ فَوْتِهَا،إِذَا جَازَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ثُمَّ صَلاَّهَا لَمْ تَكُنْ صَلاَتُهُ هَذِهِ مُؤَدَّاةً،وَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ صَلاَّهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا،وَ لَكِنَّهُ مَتَى مَا ذَكَرَهَا صَلاَّهَا».
[١] البقرة ٢:١٣٩.