البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٥ - النساء آية ١٠٣- ١٠٢
اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاٰةَ فَلْتَقُمْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذٰا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرٰائِكُمْ وَ لْتَأْتِ طٰائِفَةٌ أُخْرىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَ أَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وٰاحِدَةً وَ لاٰ جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كٰانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَ خُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ أَعَدَّ لِلْكٰافِرِينَ عَذٰاباً مُهِيناً* فَإِذٰا قَضَيْتُمُ الصَّلاٰةَ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاٰةَ إِنَّ الصَّلاٰةَ كٰانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتٰاباً مَوْقُوتاً فَهَذِهِ صَلاَةُ الْخَوْفِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٢٧٠٧ _٢- وَ عَنْهُ،قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي خَوْفٍ بِالْقَوْمِ،صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً،وَ بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ».
٩٩-/٢٧٠٨ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ،فَلَمَّا وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى قُرَيْشٍ بَعَثُوا خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ،كَمِيناً لِيَسْتَقْبِلَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَكَانَ يُعَارِضُهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) [١]عَلَى الْجِبَالِ،فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ حَضَرَتْ صَلاَةُ الظُّهْرِ فَأَذَّنَ بِلاَلٌ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالنَّاسِ،فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ:لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَ هُمْ فِي الصَّلاَةِ لَأَصَبْنَاهُمْ،فَإِنَّهُمْ لاَ يَقْطَعُونَ صَلاَتَهُمْ،وَ لَكِنْ تَجِيءُ لَهُمُ الْآنَ صَلاَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ ضِيَاءِ أَبْصَارِهِمْ،فَإِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَغَرْنَا [٢] عَلَيْهِمْ، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِصَلاَةِ الْخَوْفِ فِي قَوْلِهِ: وَ إِذٰا كُنْتَ فِيهِمْ الْآيَةَ.
٩٩-/٢٧٠٩ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «صَلاَةُ الْمَغْرِبِ فِي الْخَوْفِ أَنْ يَجْعَلَ أَصْحَابَهُ طَائِفَتَيْنِ:بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَاحِدَةً،وَ الْأُخْرَى خَلْفَهُ،فَيُصَلِّي بِهِمْ،ثُمَّ يَنْصِبُ قَائِماً وَ يُصَلُّونَ هُمْ تَمَامَ رَكْعَتَيْنِ،ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،ثُمَّ تَأْتِي طَائِفَةٌ أُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فَيُصَلُّونَ هُمْ رَكْعَةً،فَتَكُونُ لِلْأَوَّلِينَ قِرَاءَةٌ،وَ لِلْآخَرِينَ قِرَاءَةٌ».
٩٩-/٢٧١٠ _٥- عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فِي الْخَوْفِ فَرَّقَهُمُ الْإِمَامُ فِرْقَتَيْنِ:فِرْقَةً مُقْبِلَةً عَلَى عَدُوِّهِمْ،وَ فِرْقَةً خَلْفَهُ،كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى،فَيُكَبِّرُ بِهِمْ ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يَقُومُ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ فَيَتَمَثَّلُ قَائِماً،وَ يَقُومُ الَّذِينَ صَلَّوْا خَلْفَهُ رَكْعَةً،فَيُصَلِّي كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ رَكْعَةً،ثُمَّ يُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ،ثُمَّ يَذْهَبُونَ إِلَى أَصْحَابِهِمْ فَيَقُومُونَ مَقَامَهُمْ،وَ يَجِيءُ الْآخَرُونَ وَ الْإِمَامُ قَائِمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَ يَدْخُلُونَ فِي الصَّلاَةِ خَلْفَهُ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً،ثُمَّ يُسَلِّمُ فَيَكُونُ لِلْأَوَّلِينَ اسْتِفْتَاحُ الصَّلاَةِ بِالتَّكْبِيرِ،
[١] (فكان يعارضه رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)ليس في المصدر.
[٢] في المصدر:حملنا.