البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٦٥ - المائدة آية ٢٠
قوله تعالى:
يٰا أَهْلَ الْكِتٰابِ قَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولُنٰا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ -إلى قوله تعالى- عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[١٩] /٣٠٠٧ _١-علي بن إبراهيم،قوله تعالى: يٰا أَهْلَ الْكِتٰابِ قَدْ جٰاءَكُمْ رَسُولُنٰا يُبَيِّنُ لَكُمْ قال:مخاطبة لأهل الكتاب عَلىٰ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ قال:على انقطاع من الرسل.ثم احتج عليهم،فقال: أَنْ تَقُولُوا أي لئلا تقولوا مٰا جٰاءَنٰا مِنْ بَشِيرٍ وَ لاٰ نَذِيرٍ فَقَدْ جٰاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
٩٩-/٣٠٠٨ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ثَابِتِ بْنِ دِينَارٍ الثُّمَالِيِّ وَ أَبِي مَنْصُورٍ،عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ،قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ،وَ كَانَ مَعَهُ نَافِعٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،فَنَظَرَ نَافِعٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي رُكْنِ الْبَيْتِ،وَ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ،فَقَالَ نَافِعٌ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ تَدَاكَّ [١] عَلَيْهِ النَّاسُ؟فَقَالَ:هَذَا نَبِيُّ أَهْلِ الْكُوفَةِ،هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ.فَقَالَ:اِشْهَدْ لَآتِيَنَّهُ فَلَأَسْأَلَنَّهُ عَنْ مَسَائِلَ لاَ يُجِيبُنِي فِيهَا إِلاَّ نَبِيٌّ،أَوِ ابْنُ نَبِيٍّ،أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.قَالَ:فَاذْهَبْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ لَعَلَّكَ تُخْجِلُهُ.
فَجَاءَ نَافِعٌ حَتَّى اتَّكَأَ عَلَى النَّاسِ،ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ،إِنِّي قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ،وَ قَدْ عَرَفْتُ حَلاَلَهَا وَ حَرَامَهَا،وَ قَدْ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ،لاَ يُجِيبُ فِيهَا إِلاَّ نَبِيٌّ،أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ،أَوْ ابْنُ نَبِيٍّ.قَالَ:فَرَفَعَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)رَأْسَهُ،فَقَالَ:«سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ».
فَقَالَ:أَخْبِرْنِي كَمْ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ سَنَةٍ؟ فَقَالَ:«أُخْبِرُكَ بِقَوْلِي،أَوْ بِقَوْلِكَ؟»قَالَ:أَخْبِرْنِي بِالْقَوْلَيْنِ جَمِيعاً.قَالَ:«أَمَّا فِي قَوْلِي فَخَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ،وَ أَمَّا فِي قَوْلِكَ فَسِتٌّ مِائَةِ سَنَةٍ».
قوله تعالى:
اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيٰاءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً[٢٠] /٣٠٠٩ _٣-علي بن إبراهيم:يعني في بني إسرائيل،لم يجمع اللّه لهم النبوّة و الملك في بيت واحد،ثمّ جمع
[١] أي ازدحموا.