البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٣٣ - التوبة آية ١٠٠
٩٩-/٤٦٦٦ _٢- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَبَّقَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا سُبِّقَ بَيْنَ الْخَيْلِ يَوْمَ الرِّهَانِ».
قُلْتُ:أَخْبِرْنِي عَمَّا نَدَبَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الاِسْتِبَاقِ إِلَى الْإِيمَانِ؟ قَالَ:«قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: سٰابِقُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهٰا كَعَرْضِ السَّمٰاءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللّٰهِ وَ رُسُلِهِ [١]،وَ قَالَ: وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ* أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [٢]،وَ قَالَ: وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ،فَبَدَأَ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ عَلَى دَرَجَةِ سَبْقِهِمْ،ثُمَّ ثَنَّى بِالْأَنْصَارِ،ثُمَّ ثَلَّثَ بِالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ،فَوَضَعَ كُلَّ قَوْمٍ عَلَى قَدْرِ دَرَجَاتِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ».
/٤٦٦٧ _٣-ابن شهر آشوب،قال:و أمّا الروايات في أن عليا أسبق الناس إسلاما،فقد صنفت فيها كتب،منها ما رواه السدي،عن أبي مالك،عن ابن عبّاس،في قوله تعالى: وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ* أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [٣].
قال:سابق هذه الأمة عليّ بن أبي طالب(عليه السلام).
/٤٦٦٨ _٤-مالك بن أنس،عن سمي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس،قال: وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ نزلت في أمير المؤمنين،فهو أسبق الناس كلهم بالإيمان،و صلى إلى القبلتين،و بايع البيعتين:بيعة بدر،و بيعة الرضوان، و هاجر الهجرتين:مع جعفر من مكّة إلى الحبشة،و من الحبشة إلى المدينة [٤].
و روي عن جماعة من المفسرين أنّها نزلت في علي(عليه السلام).
/٤٦٦٩ _٥-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم ذكر السابقين،فقال: وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ ،و هم النقباء:أبو ذر،و المقداد،و سلمان،و عمار،و من آمن و صدق،و ثبت على ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام).
٩٩-/٤٦٧٠ _٦- وَ فِي(نَهْجِ الْبَيَانِ):عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ،رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ،وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا،ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».
[١] الحديد ٥٧:٢١.
[٢] الواقعة ٥٦:١٠-١١.
[٣] الواقعة ٥٦:١٠-١١.
[٤] كذا في المناقب نقلا عن كتاب أبي بكر الشيرازي،و في الشواهد:و هاجر الهجرتين،بلا تحديد،و هو الأرجح،و كأنّ المراد بهما:هجرته إلى الطائف،و هجرته إلى المدينة،و إلاّ فلم يثبت أنّه هاجر مع أخيه جعفر إلى الحبشة.