البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٥ - الأعراف آية ٣٢
فَقَالَ:يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ،إِنَّكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ،وَ كَانَ أَبُوكَ،وَ كَانَ،فَمَا هَذِهِ الثِّيَابُ الْمَرْوِيَّةُ عَلَيْكَ،فَلَوْ لَبِسْتَ دُونَ هَذِهِ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَيْلَكَ-يَا عَبَّادُ- مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ ؟إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ [١] نِعْمَةً أَحَبَّ أَنْ يَرَاهَا عَلَيْهِ،لَيْسَ بِهَا بَأْسٌ»الْحَدِيثَ.
٩٩-/٣٨٥٥ _٥- وَ عَنْهُ:عَنِ الْعِدَّةِ،عَنْ سَهْلٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [٢]،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلاَلٍ الشَّامِيِّ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: قُلْتُ لَهُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،مَا أَعْجَبَ إِلَى النَّاسِ مَنْ يَأْكُلُ الْجَشِبَ وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ يَتَخَشَّعُ [٣]! فَقَالَ:«أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ يُوسُفَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ كَانَ يَلْبَسُ أَقْبِيَةَ [٤] الدِّيبَاجِ مُزَرَّرَةً [٥] بِالذَّهَبِ،وَ كَانَ يَجْلِسُ فِي مَجَالِسِ آلِ فِرْعَوْنَ يَحْكُمُ؟فَلَمْ يَحْتَجِ النَّاسُ إِلَى لِبَاسِهِ،وَ إِنَّمَا احْتَاجُوا إِلَى قِسْطِهِ،وَ إِنَّمَا يُحْتَاجُ مِنَ الْإِمَامِ [٦] أَنْ إِذَا قَالَ صَدَقَ،وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ،وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ،إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحَرِّمُ طَعَاماً وَ لاَ شَرَاباً مِنْ حَلاَلٍ،وَ إِنَّمَا حَرَّمَ الْحَرَامَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّٰهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبٰادِهِ وَ الطَّيِّبٰاتِ مِنَ الرِّزْقِ ».
٩٩-/٣٨٥٦ _٦- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ،عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ،عَنْ أَبَانِ بْنِ مُصْعَبٍ،عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ-أَوِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ-قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا لَكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ؟فَتَبَسَّمَ،ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ جَبْرَئِيلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرِقَ بِإِبْهَامِهِ ثَمَانِيَةَ أَنْهَارٍ فِي الْأَرْضِ،مِنْهَا سَيْحَانُ،وَ جَيْحَانُ،وَ هُوَ نَهَرُ بَلْخٍ،وَ الْخُشُوعُ:وَ هُوَ نَهَرُ الشَّاشِ،وَ مِهْرَانُ:
وَ هُوَ نَهَرُ الْهِنْدِ،وَ نِيلُ مِصْرَ،وَ دِجْلَةُ وَ الْفُرَاتُ،فَمَا سَقَتْ وَ اسْتَقَتْ [٧] فَهُوَ لَنَا،وَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِشِيعَتِنَا،وَ لَيْسَ لِعَدُوِّنَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلاَّ مَا غَضِبَ عَلَيْهِ،وَ إِنَّ وَلِيَّنَا لَفِي أَوْسَعَ فِيمَا بَيْنَ ذِهْ إِلَى ذِهْ-يَعْنِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ،ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ-: قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا الْمَغْصُوبِينَ عَلَيْهَا خٰالِصَةً لَهُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ يَعْنِي بِلاَ غَصْبٍ».
٩٩-/٣٨٥٧ _٧- وَ عَنْهُ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ،عَنْ أَبِي الْحَسَنِ
[١] في«ط»:عبد.
[٢] في المصدر:حميد بن زياد،عن محمّد بن عيسى،و الصواب ما أثبتناه من«س»،و كذا في معجم رجال الحديث ٦:٢٩٢.
[٣] في«ط»:و يخشع.
[٤] في«س»:ألبسة.
[٥] في المصدر:مزرورة.
[٦] في المصدر زيادة:في.
[٧] في المصدر:أو استقت.