البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٥ - الأنعام آية ١٩
وَ أَقُولُ:إِنَّهُ شَيْءٌ لاَ كَالْأَشْيَاءِ،إِذْ فِي نَفْيِ الشَّيْئِيَّةِ عَنْهُ نَفْيُهُ وَ إِبْطَالُهُ.قَالَ لِي:«صَدَقْتَ،وَ أَحْسَنْتَ [١]».
ثُمَّ قَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لِلنَّاسِ فِي التَّوْحِيدِ ثَلاَثَةُ مَذَاهِبَ:نَفْيٌ،وَ تَشْبِيهٌ،وَ إِثْبَاتٌ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ،فَمَذْهَبُ النَّفْيِ لاَ يَجُوزُ،وَ مَذْهَبُ التَّشْبِيهِ لاَ يَجُوزُ،لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ،وَ السَّبِيلُ فِي الطَّرِيقَةِ الثَّالِثَةِ إِثْبَاتٌ بِلاَ تَشْبِيهٍ».
٩٩-/٣٤٢٤ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ هِشَامٍ الْمَشْرِقِيِّ،قَالَ: كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ مَعَانِي التَّوْحِيدِ [٢]،قَالَ:فَقَالَ لِي:«مَا تَقُولُ إِذَا قَالُوا لَكَ:أَخْبِرْنَا عَنِ اللَّهِ،شَيْءٌ هُوَ أَمْ لاَ شَيْءٌ؟».
قَالَ:فَقُلْتُ:إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَثْبَتَ نَفْسَهُ شَيْئاً،فَقَالَ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهٰادَةً قُلِ اللّٰهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ أَقُولُ:شَيْءٌ [٣] كَالْأَشْيَاءِ،أَوْ نَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ؟فَقَالَ:«وَ مَا الَّذِي يَضْعُفُ فِيهِ مِنْ هَذَا؟إِنَّ اللَّهَ جِسْمٌ لاَ كَالْأَجْسَامِ، وَ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ».
قَالَ:ثُمَّ قَالَ:«إِنَّ لِلنَّاسِ فِي التَّوْحِيدِ ثَلاَثَةَ مَذَاهِبَ:مَذْهَبُ نَفْيٍ،وَ مَذْهَبُ تَشْبِيهٍ،وَ مَذْهَبُ إِثْبَاتٍ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ،فَمَذْهَبُ النَّفْيِ لاَ يَجُوزُ،وَ مَذْهَبُ التَّشْبِيهِ لاَ يَجُوزُ،وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ،وَ السَّبِيلُ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقَةُ الثَّالِثَةُ،وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مُثْبَتٌ لاَ يُشْبِهُهُ شَيْءٌ،وَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ نُورٌ».
قوله تعالى:
وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ -إلى قوله تعالى- وَ إِنَّنِي بَرِيءٌ مِمّٰا تُشْرِكُونَ [١٩]
٩٩-/٣٤٢٥ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ ،قَالَ:«مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ،عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ،عَنْ مَالِكٍ
[١] في المصدر:و أصبت.
[٢] في المصدر:معان في التوحيد.
[٣] في المصدر:لا أقول شيئا.