البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٩٧ - التوبة آية ٦٠- ٥٨
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ ؟ قَالَ:«الْفَقِيرُ:اَلَّذِي لاَ يَسْأَلُ النَّاسَ،وَ الْمِسْكِينُ:اَلَّذِي يَسْأَلُ النَّاسَ [١]،وَ الْبَائِسُ:أَجْهَدُهُمْ،وَ كُلُّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ فَإِعْلاَنُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِسْرَارِهِ،وَ كُلُّ مَا كَانَ تَطَوُّعاً فَإِسْرَارُهُ أَفْضَلُ مِنْ إِعْلاَنِهِ،وَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً يَحْمِلُ زَكَاةَ مَالِهِ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَسَمَهَا عَلاَنِيَةً كَانَ ذَلِكَ حَسَناً جَمِيلاً».
٩٩-/٤٥٨٠ _٧- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ [٢]،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) ،أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْفَقِيرِ وَ الْمِسْكِينِ،فَقَالَ:«الْفَقِيرُ:اَلَّذِي لاَ يَسْأَلُ، وَ الْمِسْكِينُ:اَلَّذِي هُوَ أَجْهَدُ مِنْهُ،الَّذِي يَسْأَلُ».
٩٩-/٤٥٨١ _٨- وَ عَنْهُ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ،قَالَ:
قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَنْ طَلَبَ هَذَا الرِّزْقَ مِنْ حِلِّهِ لِيَعُودَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ كَانَ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،فَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا يَقُوتُ بِهِ عِيَالَهُ،فَإِنْ مَاتَ وَ لَمْ يَقْضِهِ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ قَضَاؤُهُ،فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهُ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا إِلَى قَوْلِهِ: وَ الْغٰارِمِينَ فَهَذَا فَقِيرٌ مِسْكِينٌ مُغْرَمٌ».
٩٩-/٤٥٨٢ _٩- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ،[عَنِ الْعَبَّاسِ] [٣]،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ سَعِيدٍ،عَنْ زُرْعَةَ،عَنْ سَمَاعَةَ،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الزَّكَاةِ،لِمَنْ يَصْلُحُ أَنْ يَأْخُذَهَا؟قَالَ:«هِيَ تَحِلُّ لِلَّذِينَ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللّٰهِ وَ قَدْ تَحِلُّ الزَّكَاةُ لِصَاحِبِ السَّبْعِمِائَةِ،وَ تَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ خَمْسِينَ دِرْهَماً».
فَقُلْتُ لَهُ:كَيْفَ يَكُونُ هَذَا؟فَقَالَ:«إِذَا كَانَ صَاحِبُ السَّبْعِمِائَةِ لَهُ عِيَالٌ كَثِيرَةٌ،فَلَوْ قَسَمَهَا بَيْنَهُمْ لَمْ تَكْفِهِمْ [٤]، فَلْيُعِفَّ عَنْهَا نَفْسَهُ،وَ لْيَأْخُذْهَا لِعِيَالِهِ.وَ أَمَّا صَاحِبُ الْخَمْسِينَ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ،وَ هُوَ مُحْتَرِفٌ يَعْمَلُ بِهَا،وَ هُوَ يُصِيبُ مِنْهَا مَا يَكْفِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ».
[١] في المصدر:و المسكين أجهد منه.
[٢] في المصدر:محمّد بن الحسن،و قد روى محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسن الصفّار و محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب،و روى الأخير و محمّد بن الحسن بن علاّن عن صفوان،راجع معجم رجال الحديث ٩:١٣٣ و ١٨:٨.
[٣] من المصدر،و هو الصواب،فقد روى محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس بن معروف و العبّاس بن موسى الورّاق،و روى العبّاس بن معروف عن عليّ بن الحسن،راجع معجم رجال الحديث ٩:٢٤١ و ٢٤٥ و ١٧:٩.
[٤] في المصدر:لم تكفه.