البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٣٥ - التوبة آية ٤- ١
مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ،عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ،قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّٰاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ .
فَقَالَ:«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):كُنْتُ أَنَا الْأَذَانَ فِي النَّاسِ».
قُلْتُ:فَمَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ:اَلْحَجُّ الْأَكْبَرُ؟قَالَ:«إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَكْبَرَ لِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَةً حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ،وَ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ».
٩٩-/٤٤٣١ _٣٤- وَ عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ الْبَلْخِيُّ [١]،قَالَ:حَدَّثَنَا خَالِي يَحْيَى [٢] بْنُ سَعِيدٍ الْبَلْخِيُّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ آبَائِهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذْ لَقِيَنَا شَيْخٌ طَوِيلٌ،كَثُّ اللِّحْيَةِ،بَعِيدٌ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ،فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ رَحَّبَ بِهِ،ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ،فَقَالَ:اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ،يَا رَابِعَ الْخُلَفَاءِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ،أَ لَيْسَ كَذَلِكَ هُوَ،يَا رَسُولَ اللَّهِ؟فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):بَلَى،ثُمَّ مَضَى.
فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،مَا هَذَا الَّذِي قَالَ لِي هَذَا الشَّيْخُ،وَ تَصْدِيقُكَ لَهُ؟قَالَ:أَنْتَ كَذَلِكَ،وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ،إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [٣]وَ الْخَلِيفَةُ الْمَجْعُولُ فِيهَا آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ الْأَوَّلُ.وَ قَالَ:
يٰا دٰاوُدُ إِنّٰا جَعَلْنٰاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّٰاسِ بِالْحَقِّ [٤] فَهُوَ الثَّانِي.وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى حِينَ قَالَ لِهَارُونَ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ): اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ [٥]فَهُوَ هَارُونُ إِذِ اسْتَخْلَفَهُ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْمِهِ،وَ هُوَ الثَّالِثُ.وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّٰاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَكُنْتَ أَنْتَ الْمُؤَذِّنَ [٦]عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ،وَ أَنْتَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي،وَ قَاضِي دَيْنِي،وَ الْمُؤَدِّي عَنِّي،وَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي،فَأَنْتَ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ،كَمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الشَّيْخُ،أَ وَ لاَ تَدْرِي مَنْ هُوَ؟قُلْتُ:لاَ،قَالَ:ذَاكَ أَخُوكَ الْخَضِرُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَاعْلَمْ».
٩٩-/٤٤٣٢ _٣٥- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ،قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.فَقَالَ:«هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ،وَ الْأَصْغَرُ الْعُمْرَةُ».
[١] في المصدر:أحمد بن أبو الفضل البلخيّ.
[٢] في المصدر:حدّثني خال يحيى.
[٣] البقرة ٢:٣٠.
[٤] سورة ص ٣٨:٢٦.
[٥] الأعراف ٧:١٤٢.
[٦] في المصدر:المبلغ.