البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٢٧٥ - المائدة آية ٣١- ٢٧
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً [١]فَلَفْظُ الْآيَةِ خَاصٌّ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ،وَ مَعْنَاهُ عَامٌّ جَارٍ فِي النَّاسِ كُلِّهِمْ.
٩٩-/٣٠٣١ _٦- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ،بِإِيلاَقَ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ [٢] بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَبَلَةَ الْوَاعِظُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)بِالْكُوفَةِ فِي الْجَامِعِ،إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ،فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ.فَقَالَ:سَلْ تَفَقُّهاً،وَ لاَ تَسْأَلْ تَعَنُّتاً.فَأْحَدَقَ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ-وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ-وَ سَأَلَهُ:كَمْ كَانَ عُمُرُ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؟فَقَالَ:تِسْعَ مِائَةِ سَنَةٍ،وَ ثَلاَثِينَ سَنَةً.وَ سَأَلَهُ عَنْ أَوَّلِ مَنْ قَالَ الشِّعْرَ،فَقَالَ:
آدَمُ.قَالَ:وَ مَا كَانَ شِعْرُهُ؟قَالَ:لَمَّا أُنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ،فَرَأَى تُرْبَتَهَا وَ سَعَتَهَا وَ هَوَاءَهَا،وَ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ، قَالَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):
تَغَيَّرَتِ الْبِلاَدُ وَ مَنْ عَلَيْهَا
فَوَجْهُ الْأَرْضِ مُغْبَرٌّ قَبِيحٌ
تَغَيَّرَ كُلُّ ذِي لَوْنٍ وَ طَعْمٍ
وَ قَلَّ بَشَاشَةُ الْوَجْهِ الْمَلِيحِ [٣]
فَأَجَابَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ:
تَنَحَّ عَنِ الْبِلاَدِ وَ سَاكِنِيهَا
فَبِي فِي الْخُلْدِ [٤] ضَاقَ بِكَ الْفَسِيحُ
وَ كُنْتَ بِهَا وَ زَوْجُكَ فِي قَرَارٍ
وَ قَلْبُكَ مِنْ أَذَى الدُّنْيَا مُرِيحٌ
فَلَمْ تَنْفَكَّ مِنْ كَيْدِي وَ مَكْرِي
إِلَى أَنْ فَاتَكَ الثَّمَنُ الرَّبِيحُ
فَلَوْلاَ رَحْمَةُ الْجَبَّارِ أَضْحَى
بِكَفِّكَ مِنْ جِنَانِ الْخُلْدِ رِيحٌ
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ[آخَرُ]فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ تَطَيُّرِنَا مِنْهُ،وَ ثِقْلِهِ،وَ أَيُّ أَرْبِعَاءَ هُوَ؟ قَالَ:آخِرُ أَرْبِعَاءَ فِي الشَّهْرِ،وَ هُوَ الْمُحَاقُ،وَ فِيهِ قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ آخَاهُ».
٩٩-/٣٠٣٢ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَمَّا قَرَّبَ ابْنَا آدَمَ الْقُرْبَانَ،فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا،وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ-قَالَ:تُقُبِّلَ مِنْ هَابِيلَ،وَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ قَابِيلَ-دَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ شَدِيدٌ،وَ بَغَى عَلَى هَابِيلَ،فَلَمْ يَزَلْ يَرْصُدُهُ وَ يَتْبَعُ خَلْوَتَهُ،حَتَّى ظَفِرَ بِهِ مُتَنَحِّياً عَنْ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَوَثَبَ عَلَيْهِ
[١] المائدة ٥:٣٢.
[٢] في«س»و«ط»:أبو عبد اللّه بن محمّد،و الصواب ما في المتن.راجع قاموس الرجال ٨:٢٣٨.
[٣] في هذا البيت إقواء.
[٤] في المصدر:ففي الفردوس.