ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣١٦ - الباب الثامن و الأربعون الظلم و ذكر الظلمة و ما عليهم، و الأذى و قسوة القلب، و ما اتصل بذلك
حدثني أن رسول اللّه قطع أيدي رجال و أرجلهم و سمل عيونهم. قال أنس:
فوددت أني متّ قبل أن حدثته.
٤٩-محمد بن عبد اللّه النفس الزكية:
متى نرى للعدل نورا فقد # أسلمني ظلم إلى ظلم [١]
أمية طالت عداتي بها # كأنني فيها أخو حلم
٥٠-علي رفعه: إياكم و الظلم فإنه يخرب قلوبكم.
-و عنه مرفوعا: الويل لظالم أهل بيتي، عذابهم مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.
-و عنه: ألا و إنّ الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفر، و ظلم لا يترك و ظلم مغفور لا يطلب. فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك باللّه، قال اللّه سبحانه: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ [٢] ، و أما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات [٣] ، و أما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضا. القصاص هناك شديد ليس هو جرحا بالمدى و لا ضربا بالسياط و لكنه ما يستصغر ذلك معه [٤] .
-و عنه: لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك فإنه يسعى في مضرته و نفعك.
٥١-أبو مخلد [٥] : في قوله تعالى: وَ لاََ تَحْسَبَنَّ اَللََّهَ غََافِلاً عَمََّا
[١] معنى البيت: أسلمني ظلم بني أمية إلى ظلم بني العباس.
[٢] سورة النساء، من الآية: ٤٨ و الآية: ١١٦.
[٣] الهنات: جمع هنة و هو الأمر اليسير الحقير و المراد بها صغائر الذنوب.
[٤] راجع نهج البلاغة ٣: ٥٩.
[٥] أبو مخلد: هو مهاجر بن مخلد مولى أبي بكرة الثقفي، راو لين الحديث راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠: ٣٢٣ و ميزان الاعتدال ٤: ١٩٤.