ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ١٦٠ - الباب الثاني و الأربعون الصحة و السلامة، و العافية و قوة البدن، و الأمن و ما شاكل ذلك
بالنبي صلّى اللّه عليه و سلّم فدعاه ذلك إلى أن تعبد:
كانت قناتي لا تلين لغامز # فألانها الأصباح و الإمساء
فدعوت ربي بالسلامة جاهدا # ليصبحني فإذا السلامة داء [١]
٥-أبو عثمان النهدي [٢] : دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أعرابي ذو جثمان عظيم، فقال له: متى عهدك بالحمى؟قال: ما أعرفها. قال:
فالصداع؟قال: ما أدري ما هو. قال: فأصبت بمالك؟قال: لا، قال أفرزئت بولدك؟قال: لا، قال: إن اللّه ليبغض العفريّة النفريّة [٣] الذي لا يرزأ في ولده و لا يصاب في ماله.
٦-علي رضي اللّه عنه في قوله تعالى: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ [٤] : الأمن و الصحة و العافية.
٧-و عن ابن عباس: صحة الأبدان و الأبصار و الأسماع يسأل اللّه العباد فيم استعلموها و هو أعلم بذلك.
٨-عنه عليه الصلاة و السلام: كم من نعمة للّه في عرق ساكن.
٩-ابن السماك [٥] : أيها المغرور بصحته و نشاطه أ ما علمت أن الأرواح يغدى عليها بالمنايا و يراح، و أنشد:
[١] نسب هذا الشعر في زهر الآداب لعمرو بن قميئة و ليس لعبد اللّه بن سويد.
[٢] أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ بن عمرو بن عدي بن وهب النهدي: من ثقات رواة الحديث. ذكره ابن حبان في الثقات. عاش ستين سنة في الجاهلية.
أسلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يلقه و يظهر أن روايته للحديث مرسلة. كان يسكن الكوفة فلما قتل الحسين انتقل إلى البصرة و قال: لا أسكن بلدا قتل فيه ابن بنت رسول اللّه. مات سنة ٩٥ هـ.
راجع ترجمته في الإصابة ٥: ٩٩.
[٣] العفرية النفرية: الخبيث الشرير.
[٤] سورة التكاثر، من الآية: ٨.
[٥] ابن السماك: هو محمد بن صبيح بن السماك. كان زاهدا رواية للحديث. وعظ الرشيد فغشي عليه. توفي سنة ١٨٣.