ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٩ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
الإنسان العقل، و جوهر العقل الصبر.
٤٠-صالح بن عبد القدوس:
إن يكن ما به أصبت جليلا # فذهاب العزاء منه أجلّ
٤١-أمر بعض السلاطين بخمر فصبت في الطريق، فقال ذؤيب بن حبيب الخزاعي [١] :
يا لقومي لما جنى السلطان # لا يكن للتي أهنت هوان
سكبوها صفراء من حلب الكرم # رحيقا كأنها الزعفران
صبها في مكان سوء لقد صا # دف سعد السعود ذاك المكان
كيف صبري عن بعض نفسي و هل # يصبر عن بعض نفسه إنسان
٤٢-محمد بن عمرو بن حزم [٢] : لقد أدركت أقواما لو أمروا أن لا يشربوا الماء ما شربوا حتى تنقطع أعناقهم.
و نحوه قول عمرو بن عبيد: لقد رضت نفسي رياضة لو أردتها على ترك الماء لتركته.
٤٣-أبو الحسين القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب [٣] وزير
[١] ذؤيب بن حبيب الخزاعي: لم نقف له على ترجمة.
[٢] محمد بن عمرو بن حزم: كان مقدما على الخزرج في وقعة الحرّة، قتل فيها سنة ٦٣ هـ. كان ثقة قليل الحديث، ذكره ابن حبان في الثقات، ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنجران سنة عشر من الهجرة.
راجع ترجمته في طبقات ابن سعد ٥: ٤٩ و تهذيب التهذيب ٩: ٣٧٠.
[٣] ابن وهب: كان كاتبا و وزيرا للمعتضد سنة ٢٨٨ هـ بعد وفاة أبيه. و هو الذي عقد البيعة للمكتفي بعد موت المعتضد. كان القاسم داهية جبارا سفاكا للدماء و هو الذي سمّ ابن الرومي الشاعر و كان منقطعا إلى آل وهب.
راجع معجم الشعراء للمرزباني ص ٣٣٧ و فوات الوفيات ٢: ٥٨.