ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩٦ - الباب الثامن و الثلاثون الصبر، و الاستقامة، و ضبط النفس عند الشهوات
٢١-الحسن: وجدت الدنيا و الآخرة في صبر ساعة.
٢٢-علي رضي اللّه عنه: الصبر يناضل الحدثان [١] و الجزع من أعوان الزمان. و سئل: أي شيء أقرب إلى الكفر؟فقال: ذو فاقة لا صبر له.
٢٣-السندي [٢] :
و يوم كيوم البعث ما فيه حاكم # و لا عاصم إلا قنا و دروع
حبست به نفسي على موقف الردى # حفاظا و أطراف الرماح شروع
و لا يستوي عند الملمات إن عرت # صبور على مكروهها و جزوع
٢٤-خرج معاوية يوما يسير و معه عبد العزيز بن زرارة الكلابي [٣]
و كان مقدما في فهمه و أدبه، إلى شرفه و منصبه، فقال له: يا عبد العزيز، أتاني نعي سيد شباب العرب، فقال: ابني أم ابنك؟قال: بل ابنك، قال: للموت ما تلد الوالدة.
٢٥-وهب [٤] : قيل له: فلان بلغ من العبادة ما علمت ثم رجع، فقال: لا تعجب ممن يرجع، و لكن ممن يستقيم.
٢٦-كان مالك بن دينار يمرّ بالسوق فيرى ما يشتهيه فيقول: يا نفس
[١] الحدثان: مصائب الدهر.
[٢] السندي: هو أفلح بن يسار السندي، شاعر مخضرم من مخضرمي الدولتين الأموية و العباسية. تشيّع للأمويين و هجا بني هاشم و شهد حرب بني أمية و بني العباس. قال البغدادي: مات بعد أيام المنصور (وفاة المنصور سنة ١٥٨ هـ) و قال ابن شاكر:
توفي بعد الثمانين و المائة.
راجع ترجمته في فوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ١: ٧٣ و الشعر و الشعراء ٦٥٢.
[٣] عبد العزيز بن زرارة الكلابي: أحد بني بكر بن كلاب، من فصحاء العرب و أشرافهم و شعرائهم. ذكره الجاحظ في البيان و التبيين ٢: ٧٥ و في الحيوان ٣: ٨٤ و ذكره أبو الفرج في الأغاني و قال إنه هو الذي تكفّل بدفن توبة بن الحمير في أيام مروان بن الحكم. و راجع عيون الأخبار ١: ٨٢ ففيه خبر دخوله على معاوية.
[٤] وهب: هو وهب بن منبّه.