ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٩ - الباب الثالث و الثلاثون السفر، و السير، و الفراق، و ذكر الرحيل، و القدوم، و الوداع، و البعد، و القرب، و الذهاب، و المجيء، و نحوها
و لم تتربّع بالسرير و لم تكن # لها الصيف خيمات العذيب الظلائل [١]
٣٢-قيل لبعد الواحد بن زيد [٢] من أصحاب الحسن: كيف كنت في سفرك؟فقال: أبلاني اللّه في سفري هذا من حسن البلاء كأني لم أعصه قط.
٢٤-خرج أيوب السختياني [٣] في سفر فشيّعه الناس، فقال: لو لا أني أعلم أن اللّه يعلم من قلبي أني لهذا كاره لخشيت المقت من اللّه.
٢٥-قيل لأعرابي: متى الرحيل؟قال: تلغموا بيوم السبت. من قولهم فلان يتلغم بذكرك، أي يذكرك دائما، من اللغام.
٢٦-لا داء أدوى من الهجر إلا البين فإنه قاصمة الظهر.
٢٧-إن اعانتك الغربة على الزمن فلا تطع النزاع إلى الوطن.
٢٨-النجح مقيم في كنف الدءوب.
٢٩-مر إياس بن معاوية بماء فقال: أسمع صوت كلب غريب.
فقيل له: بم عرفته؟قال بخضوع صوته و شدة نباح غيره.
٣٠-يقال للرجل المسفار [٤] خليفة الخضر [٥] ، قال أبو تمام.
خليفة الخضر، من يربع على وطن # في بلدة، فظهور العيس أوطاني
[١] السرير: واد بالحجاز قرب المدينة، و العذيب: اسم ماء بين القادسية و المغيثة.
راجع معجم البلدان.
[٢] عبد الواحد بن زيد: ذكره المؤلف في الباب الحادي و العشرين من الجزء الثاني من هذا الكتاب الفقرة (٦) و هو بصري زاهد، متصوف، كان صاحب الحسن البصري و كان مجاب الدعوة. تركه أصحاب الحديث و قالوا: إنه يروي المناكير.
راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٢: ٦٧٢ و حلية الأولياء ٦: ١٥٥.
[٣] أيوب السختياني: هو أبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني البصري المتوفّى سنة ١٣١ هـ. تقدّمت ترمته.
[٤] المسفار: الكثير السّفر.
[٥] الخضر: هو الخضر عليه السّلام. تقدّم الحديث عنه.