ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٩ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
فتى السنّ كهل العقل يؤمن شرّه # و يحمده العافون لين جوانبه
١٤١-حمزة بن بيض [١] في مخلد بن المهلب [٢] :
بلغت لعشر مضت من سنّيـ # ك ما يبلغ السيد الأشيب
فهمك في معضلات الأمو # ر و همّ لداتك أن يلعبوا [٣]
١٤٢-و مات مخلد بخناصرة [٤] فخرج عمر بن عبد العزيز في جنازته و كان معجبا به لأنه كان سيدا جوادا شجاعا فصلى عليه، ثم تمثل عند قبره:
على مثل عمرو تهلك النفس حسرة # و تضحى وجوه القوم مسودة غبرا
و قال: لو أن اللّه أراد بيزيد [٥] خيرا لأبقى له هذا الفتى.
١٤٣-[شاعر]:
[١] حمزة بن بيض: هو حمزة بن بيض بن نمر بن عبد اللّه بن شمر الحنفي، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية، كان منقطعا إلى المهلب بن أبي صفرة و ولده و له أخبار و نوادر و طرف مع عبد الملك بن بشر بن مروان. كان ماجنا، مات سنة ١١٦ هـ. و قيل غير ذلك في سنة وفاته.
راجع ترجمته في الأغاني و إرشاد الأريب ٤: ١٤٦ و النويري ٤: ٧٩.
[٢] مخلد بن المهلب: هو مخلد بن يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة. استخلفه أبوه يزيد على خراسان حين نقم عليه عمر بن عبد العزيز. مات في الشام سنة ١٠٠ هـ.
راجع أخباره في الأعلام للزركلي، و راجع أنباء نجباء الأنباء و الطبري و ابن الأثير.
[٣] اللّدة: رفيقك الذي يساويك في العمر و الجمع لدات.
[٤] خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية. قيل: بناها خناصرة بن عمرو بن عوف بن كنانة ملك الشام. ذكرها المتنبي فقال:
أحب حمصا إلى خناصرة # و كلّ نفس تحب محيّاها
حيث التقى خدّها و تفاح # لبنان و تغري على حميّاها
.
راجع معجم البلدان ٢: ٣٩٠.
[٥] يزيد: هو يزيد بن المهلّب بن أبي صفرة. ولد سنة ٥٣ هـ و توفي سنة ١٠٢ هـ.
تقدمت ترجمته.