ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٦٠
العمل، و إذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟.
٧-كان إبراهيم بن أدهم يستقي و يرعى، و يعمل بكراء، و يحفظ البساتين للناس و المزارع، و يحصد بالنهار، و يصلي بالليل.
٨-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: تعلموا ما شئتم أن تعلموا، فلن ينفعكم اللّه بالعلم حتى تعملوا به، فإن العلماء همتهم الوعاية [١] ، و إن السفهاء همتهم الرواية.
٩-ابن مسعود رضي اللّه عنه: كونوا للعلم وعاة، و لا تكونوا رواة، فإنه قد يرعوي و لا يروي، و يروي، و لا يرعوي [٢] .
١٠-عيسى عليه السّلام: ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعمل، إنّ كثرة العلم لا يزيدك إلاّ جهلا ما لم تعمل به.
١١-مالك بن دينار: إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر على الصفا [٣] .
١٢-شبيب بن سليم الأسدي [٤] : دخلنا على الحسن [٥] حجاجا فدعا لنا، ثم قال: لعلكم من أصحاب السيوحات [٦] !قلنا: لا، قال:
إياكم و إياهم، فانه بلغني أن الرجل منهم يكتب خمسمائة حديث ثم يضيّعها، و لا يعلم أن اللّه سائله عنها حرفا حرفا.
[١] وعى الحديث: حفظ و فهمه و تدبره و المصدر الوعي و ليس الوعاية و لكنه آثر السجع هنا ليستقيم الوزن بين الرواية و الوعاية.
[٢] ارعوى: ارعوى من الجهل: كفّ عنه و أحسن الرجوع عنه.
[٣] الصفا: جمع الصفاة معناها الصخرة و هي كلمة سريانية.
[٤] شبيب بن سليم الأسدي: من رواة الحديث و قيل عنه أنه شبيب بن سليمان راجع ترجمته في ميزان الاعتدال ٢: ٢٦٢.
[٥] الحسن: هذا هو الحسن بن يسار البصري أبو سعيد.
[٦] السيوحات: من ساح يسوح و هو مفارقة الأوطان و الذهاب في الأرض للعبادة و الترهب.