ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣٣ - الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
شوقا إليها، وا أسفا عليها!.
٢٧-عشق رجل امرأة، فقيل له: ما بلغ من عشقك لها؟فقال:
كنت أرى القمر على سطحها أحسن منه على سطوح الناس.
٢٨-من جرى مع هواه طلقا جعل للعذاب فيه طرقا.
٢٩-عبد اللّه بن رواحة [١] :
سبتك بعيني جؤذر بخميلة # و جيد كجيد الريم زيفه النظم [٢]
و أنف كحد السيف يشرب قلبها # و أشنب رفاف الثنايا به ظلم
٣٠-أعرابية في صفة العشق: خفي أن يرى، و جلّ أن يخفى، فهو كامن كمون النار في الحجر، إن قدحته ورى [٣] ، و إن تركته توارى، و إن لم يكن شعبة من الجنون فهو عصارة السحر.
٣١-كثير:
و أني لأرضى منك يا عز بالذي # لو أيقنه الواشي لقرت بلابله [٤]
بلا و بأن لا استطيع و بالمنى # و بالوعد حتى يسأم الوعد آمله
و بالنظرة العجلى و بالحول ينقضي # أواخره لا نلتقي و أوائله
٣٢-يقال: سرقت فؤاده إذا عشقها، و تسللت مسالك الروح منه.
[١] عبد اللّه بن رواحة: هو عبد اللّه بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي أبو محمد من السابقين الأولين من الأنصار. كان يكتب في الجاهلية و كتب للنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و استخلفه على المدينة في إحدى غزواته. استشهد في مؤته سنة ٨ هـ كان يدافع في شعره عن المسلمين.
راجع ترجمته في حلية الأولياء ١: ١١٨ و طبقات ابن سعد ٣: ٧٤ و جمهرة أشعار العرب ص ١٢١.
[٢] الجؤذر: هو ولد البقرة الوحشيّة كما هو ولد الظبية أيضا. و الشنب بريق الأسنان وحدتها و هو أيضا الريق البارد و العذب. و الظلم ماء الأسنان.
[٣] ورى: يقال ورى الزند خرجت ناره و أوراه إذا استخرج ناره.
[٤] هذه الأبيات لجميل بن معمر يقول لها في حبيبته بثينة.
راجع ديوان جميل و الأغاني ٨: ١٠٥.