ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣١ - الباب السادس و الخمسون العشق، و ذكر من بلي به و قال فيه الشعر، و من مات منهم كمدا، و من رق لهم و ترحم عليهم
نفسي بشيء من الدنيا معلقة # اللّه و القائم المهديّ يكفيها
إني لآيس منها ثم يطمعني # فيها احتقارك للدنيا و ما فيها
فهم أن يدفع عتبة [١] إليه، فضجرت و قالت: يا أمير المؤمنين، حرمتي و خدمتي!أ تدفعني إلى رجل قبيح المنظر، بائع جرار، مكتسب بالشعر؟فأعفاها، و أمر أن تملأ البرنية مالا. فأرادوا أن يملأها دراهم، فقال: إنما أمر بالدنانير، فاختلف في ذلك حولا. فقالت عتبة: لو كان عاشقا لم يختلف حولا في التمييز بين الفضة و الذهب، و قد أعرض [٢] عني صفحا.
١٩-صحب جميلا رجل من عذرة، يدعي العشق و هو سمين، فقال فيه:
و قد رابني من زهدم أن زهدما # يشد على خبزي و يبكي على جمل
فلو كنت عذري العلاقة لم تكن # سمينا و أنساك الهوى كثرة الأكل
٢٠-قال محمد بن عبد اللّه بن طاهر لأولاده: عفوا تشرفوا، و اعشقوا تظرفوا.
٢١-أوّل العشق النظرة، و أول الحريق الشرر.
٢٢-زار علي بن عبيدة الريحاني [٣] جارية كان يهواها عند إخوانه، فحان وقت الظهر، فبادروا الصلاة، و هما يتحدثان، حتى كادت الصلاة
[١] عتبة: هي إحدى جواري المهدي كان يحبها أبو العتاهية و يشبب بها.
[٢] اعرض عنه: أضرب و صدّ.
[٣] علي بن عبيدة الريحاني: هو أبو الحسن علي بن عبيدة الكاتب المعروف بالريحاني كان بليغا فصيحا وافر الأدب كثير الفضل حسن العبارة له مع المأمون أخبار و حكايا. اتهم بالزندقة. له كتب كثيرة منها: المعاني-الخصال الأخوان-أخلاق هارون و صفة العلماء.
راجع ترجمته في ابن النديم ١: ١١٩ و تاريخ بغداد ١٢: ١٨.