ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٣ - الباب الرابع و الثلاثون الأسنان ، و ذكر الصبا و الشباب، و الشيوخة و الهرم، و ما شاكل ذلك
فقالت: على رسلك [١] !لا و اللّه ما بلغت عشرين سنة، و لا رأيت في رأسي شعرة بيضاء، و لكن أحببت أن أعلمك أني أكره منك مثل ما تكره مني.
و أنشد للنميري [٢] :
أرى شيب الرجال من الغواني # بموقع شيبهن من الرجال
١٠٨-ابن المعتز:
و ما أقبح التفريط في زمن الصبا # فكيف به و الشيب للرأس شامل
١٠٩-و كان المأمون يتمثل:
رأت وضحا في الرأس مني فراعها # فريقان مبيض به و بهيم
تفاريق شيب في السواد لوامع # و ما حسن ليل ليس فيه نجوم
١١٠-[شاعر]:
لا يرعك المشيب يا ابنة عبد اللّه # فالشيب حلية و وقار
١١١-ابن الرومي:
لاح شيبي فرحت أمرح فيه # مرح الطرف في العذار المحلّى [٣]
١١٢-أنشد ابن الأنباري [٤] :
[١] على رسلك: أي على مهلك.
[٢] النميري: هو محمد بن عبد اللّه. تقدمت ترجمته.
[٣] الطرف: الكريم الطرفين أي الأب و الأمّ من الناس و الكريمها من غير الناس كالخيل و نحوها. و العذار. ما سال من اللجام على خدّ الفرس. و هو أيضا جانب اللحية أي الشعر الذي يحاذي الأذن، أو ما ينبت عليه ذلك الشعر.
[٤] ابن الأنباري: هو محمد بن عمر بن يعقوب، كان شاعرا مقلا، صوفيا واعظا، و هو أحد العدول ببغداد، اشتهر بقصيدته في رثاء الوزير ابن بقية التي أوّلها: علوّ في الحياة و في الممات.
قال صلاح الدين الصفدي: لم يسمع في مصلوب أحسن منها. مات نحو سنة ٣٨٠ هـ راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٣: ٣٥ و وفيات الأعيان ٢: ٦٣ و النجوم الزاهرة ٤: ١٣٠.