ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٥ - الباب الخامس و الخمسون التعجب، و ذكر العجائب و النوادر و ما خرج من العادات
الأجاج [١] كما تغمس الشاة لحييها [٢] في الماء العذب. فأي شيء أعجب من حيوان يستعذب ملوحة البحر، و يستحلي مرارة الحنظل؟.
١٨-عن عبد الرحمن بن عدي: سمعت أبا هريرة يقول: ضرس الكافر مثل أحد. فقلت في نفسي: فكيف برأسه؟فكيف بيده؟كالشّاكّ، فأريت في النوم من القابلة أن بثرة [٣] خرجت في خنصري فملأت المدينة.
فقيل لي: هذا لشكك في قول أبي هريرة.
١٩-عن أبي عقيل [٤] : كنت عند منبر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فأتى مروان بن الحكم بحبال و فعلة، يريد أن يزيد درجات على منبر رسول اللّه، و ذلك بأمر معاوية، فزلزلت الأرض، و خسفت الشمس، و بدت النجوم، و اصطفقت [٥] القناديل.
٢٠-كان في زمن بني إسرائيل جارية متعبدة، تسمى سوسن، تخرج إلى مصلى يليه شيخان، و كان بجنبه بستان تتوضأ فيه، فعلقها الشيخان، فراوداها عن نفسها، فأبت، فقالا: لئن لم تمكنيننا من نفسك لنشهدنّ عليك بالزنا، فقالت: اللّه كافي شركما. ففتحا باب البستان و عيّطا [٦] ، فغشيهما الناس، فقالا: وجدناها مع شاب يفجر بها و انفلت من أيدينا. و كانوا يقيمون الزاني للناس ثلاثة أيام، ثم يرجم. فأقاموها، و كانا يدنوان منها يضعان يديهما على رأسها، و يقولان: الحمد للّه الذي أنزل
[١] الأجاج: الشديد الملوحة.
[٢] لحييها: اللحي: عظم الحنك الذي عليه الأسنان.
[٣] بثرة: جمعها بثور و هي خرّاج صغير.
[٤] أبو عقيل: قد يكون أبا عقيل مولى عمر بن الخطاب كان يروي عن عائشة و عنه روى سفيان الثوري.
راجع ترجمته في تهذيب التهذيب ١٢: ١٧٢.
[٥] اصطفقت القناديل: ضرب بعضها بعضا.
[٦] عيطا: عيّط الرجل صاح.