ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٢٤ - الباب الخامس و الخمسون التعجب، و ذكر العجائب و النوادر و ما خرج من العادات
-و في الثالثة طبل، إذا أرادوا أن يعلموا حال الغائب عن أهله قرعوه، فإن كان حيا صوّت، و إن كان ميتا لم يسمع له صوت.
-و في الرابعة مرآة، فإذا أرادوا أن يعلموا حال الغائب نظروا فيها، فأبصروه على أية حالة هو عليها كأنهم يشاهدونه.
-و في الخامسة أوزّة من نحاس، فإذا دخل الغريب صوتت الأوزة صوتا يسمعه أهل المدينة.
-و في السادسة قاضيان جالسان على الماء، فيأتي الخصمان فيمشي المحق على الماء حتى يجلس مع القاضي، و يرتطم المبطل.
-و في السابعة شجرة ضخمة لا تظل ساقها، فإن جلس تحتها أحد أظلّته إلى ألف رجل، فإن زاد على الألف واحد جلسوا كلهم في الشمس.
١٤-الخليل في سليمان بن حبيب [١] :
و زلة يكثر الشيطان إن ذكرت # منها التعجب جاءت من سليمانا
لا تعجبنّ لخبز زلّ عن يده # فالكوكب النحس يسقي الأرض أحيانا
١٥-ورد على قلبي منه ما طبقه عجبا إن لم يطبقه شجبا [٢] .
١٦-[شاعر]:
الدهر فيه لمن تعجب عبرة و عجائب
١٧-الظبي يخضم [٣] الحنظل خضما و ماؤه يسيل من شدقيه، و أنت تتبين فيه الاستلذاذ له و الاستحلاء لطعمه، و يرد البحر فيشرب الماء
[١] سليمان بن حبيب: هناك اثنان يحملان هذا الاسم أحدهما سليمان بن حبيب المحاربي قاضي دمشق و الآخر سليمان بن حبيب و ربما كان هذا الأصح و كان واليا على الأهواز و الذي هزمه ابن هبيرة فكتب إلى عبد اللّه بن معاوية بالبيعة.
راجع الترجمة في تاريخ الطبري و الكامل لابن الأثير حوادث سنة ١٢٩.
[٢] الشجب: الحزن و الهم.
[٣] خضم الظبي الحنظل: أكله بأقصى أضراسه.