ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٤ - الباب الرابع و الخمسون العفاف، و الورع، و العصمة، و ذكر الحلال و الحرام، و من تحرج و تنزه من الرجال و النساء
٣٧-هو بماله متبرع، و عن مال غيره متورع [١] .
٣٨-لم يتدنس بحطام، و لم يتلبس بآثام.
٣٩-عف السريرة غيبه كالشهد.
٤٠-قالت امرأة لرجل أكثر تأملها: عبر عينك و شيء غيرك.
٤١-أبو أمامة الباهلي [٢] : لما بعث اللّه محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم أتت إبليس جنوده و قالت: قد بعث نبي و خرجت أمته، قال: أ فيحبون الدنيا؟قالوا:
نعم، قال: إن كان يحبون الدنيا فأني لا أبالي أن لا يعبدوا الأوثان، أنا أغدوا عليهم و أروح بثلاث: أخذ المال من غير حله، و انفاقه في غير حقه، و امساكه عن حقه، و الشرك تبع لهذا.
٤٢-حكيم: عز النزاهة أحب إليّ من فرح الفائدة، و الصبر على العسرة أحب إلي من احتمال المنة [٣] .
٤٣-قيل لابن المسيب: العن الحجاج، فقال: لا يأخذ الناس مظالمهم من الحجاج و يأخذ الحجاج مظلمته مني، حسبه ذنبه.
٤٤-دخلت بثينة [٤] على عبد الملك بن مروان فقال: يا بثينة ما أرى شيئا مما كان يقول جميل، فقالت: يا أمير المؤمنين، إنه كان يرنو إلي
[١] ورع و ورع: ابتعد عن الإثم و كفّ عن الشبهات و المعاصي.
[٢] أبو أمامة الباهلي: هو صديّ بن عجلان بن وهب الباهلي أبو أمامة صحابي جليل كان ممن بايع تحت الشجرة و آخر من مات بالشام من الصحابة سنة ٨٦ هـ روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الخلفاء الراشدين.
راجع ترجمته في الإصابة ٣: ٢٤١ و البيان و التبيين ٣: ١٩٢.
[٣] المنّة: الإحسان و هي أيضا اسم من منّ عليه أي قرّعه بصنيعة و إحسان.
[٤] بثينة هي بثينة بنت حبا بن ثعلبة العذريّة. اشتهرت بأخبارها مع جميل بن معمر فعرف بها (جميل بثينة) و كانوا يسكنون وادي القرى بين مكة و المدينة. شعرها متين رقيق مات جميل قبلها فرثته بشعر فيه العاطفة و الرقة و ماتت بعده بقليل و ذلك سنة ٨٢ هـ راجع ترجمتها في الدر المنثور ص ٧٩ جمهرة الأنساب ص ٤٢٠ الأعلام ٢: ٩.