ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤١٠ - الباب الرابع و الخمسون العفاف، و الورع، و العصمة، و ذكر الحلال و الحرام، و من تحرج و تنزه من الرجال و النساء
١٦-زاهد: إني لأشتهي الشّواء منذ أربعين سنة ما صفا لي درهمه.
لا تعوّد نفسك الشّبع من الحلال فتأكل الحرام.
١٧-سقط من يد كهمس بن الحسن الحنفي [١] دينار، فطلبوه حتى وجدوه، فأبى أن يأخذه، و قال: لعلّه ليس بديناري.
١٨-ابن سيرين: ما غشيت امرأة قط في يقظة و لا نوم غير أم عبد اللّه، و إني لأرى المرأة في المنام فأعلم أنها لا تحل لي فأصرف بصري.
١٩-قال بعضهم: ليت عقلي في اليقظة كعقل ابن سيرين في المنام.
٢٠-[شاعر]:
و إني لعف عن فكاهة جارتي # و إني لمشنوء إليّ اغتيابها [٢]
إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها # زءورا و لم تأنس إلي كلابها [٣]
و لم أك طلابا أحاديث سرها # و لا عالما من أي حوك ثيابها
٢١-تذاكروا أشد الأعمال في مجلس يونس بن عبيد فاتفقوا على أنه الورع [٤] ، فجاء حسان بن أبي سنان [٥] فقال: إنّ الصلاة لمئونة، و إن
[١] كهمس بن الحسن الحنفي: هو كهمس بن الحسن الحنفي أحد رجال بني حنيفة الصالحين كان مؤذنا أقام بمكة مات فيها سنة ١٤٩ هـ و كني فيها بأبي عبد اللّه.
راجع ترجمته في البيان و التبيين ٣: ١٧٥ و حلة الأولياء ٦: ٢١٢ و تهذيب التهذيب ٨: ٤٥٠.
[٢] لمشنوء: لمكروه.
[٣] زءورا: مكثر من الزيارات.
[٤] الورع: الكف عن المحارم.
[٥] حسان بن أبي سنان: هو أبو عبد اللّه حسان بن أبي سنان البصري كان صدوقا عابدا تقيا ورعا و كان يتعاطى التجارة في البصرة فيأخذ قوته كل سنة و يتصدق بالباقي و قد شغلته العبادة عن كل شيء.
راجع ترجمته في حلية الأولياء ٣: ١١٤ و صفوة الصفوة ٣: ٢٥٤ و البيان و التبيين ٣: ١٢٥.