ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٨ - الباب الرابع و الخمسون العفاف، و الورع، و العصمة، و ذكر الحلال و الحرام، و من تحرج و تنزه من الرجال و النساء
٤-قال داود عليه السّلام لبني سرائيل: اجتمعوا فأني أريد أن أقوم فيكم بكلمتين. فاجتمعوا على بابه، فخرج إليهم فقال: يا بني إسرائيل، لا يدخل أجوافكم إلا طيّب، و لا يخرج من أفواهكم إلا طيّب.
-إن أحببت أن تعلم علم اليقين فاجعل بينك و بين الشهوات حائطا من حديد.
٥-سليمان عليه السّلام: إن الغالب لهواه أشدّ من الذي يفتح مدينة وحده.
٦-حلقت قرشية شعرها، و كانت أحسن الناس شعرا، فقيل لها في ذلك، فقالت: أردت أن أغلق الباب، فلمحني رجل و رأسي مكشوف، فما كنت لأدع علي شعرا رآه من ليس بمحرم.
٧-[شاعر]:
إن أكن طامح اللحاظ فإني # و الذي يملك الفؤاد عفيف
٨-بعض بني كلب [١] :
فقالت بحق اللّه إلاّ أتيتنا # إذا كان لون الليل شبه الطيالس [٢]
فجئت و ما في القوم يقظان غيرها # و قد قام عنها كل وال و حارس
فبتنا بليل طيب نستلذه # جميعا و لم أقلب لها كفّ لامس
٩-الحلال يقطر، و الحرام يسيل.
١٠-لقي مخنث آخر و قد تاب، فقال له: من أين معاشك؟قال:
بقيت لي بقية من الكسب القديم، قال: إذا كانت نفقتك من ذلك الكسب فإن لحم الخنزير طريا خير من قديد [٣] .
١١-نزل خارجي على أخ مستترا عن الحجاج، فشخص المنزول
[١] بنو كلب: هم أبناء كلب بن وبرة و هو أخو نمر و تنوخ.
[٢] أطلس: جمعه طيالس و هو ما كان لونه أغبر إلى أسود.
[٣] القديد: هو اللحم المقداد الجاف.