ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٤ - الباب الثالث و الخمسون العجز، و التواني، و الكسل، و البلادة، و البطء و التردد في الأمر، و ما أشبه ذلك
٣٧-إن كان الشغل محمدة فإن الفراغ مفسدة.
٣٨-حجام ساباط [١] مثل في الفراغ، و هو ساباط المدائن، كان به حجام إذا مر به البعوث حجمهم بنسيئة [٢] إلى وقت القفول. و قيل: حجم مرة أبرويز فأمر له بما أغناه عن الحجامة فلم يزل فارغا مكفيا.
٣٩-قال ابن بسام:
دار أبي العباس مفروشة # ما شئت من بسط و أنماط
لكنما بعدك من خبزه # كبعد بلخ من سميساط [٣]
مطبخه قفر و طباخه # أفرغ من حجام ساباط
٤٠-و كان ابن الرومي إذا ذكر أبا حفص الوراق [٤] سماه وراق ساباط لفراغه.
٤١-اخلع علي ساعة من ساعاتك. أي تفرغ لي.
٤٢-أنس رفعه: أشد الناس حسابا يوم القيامة المكفي الفارغ.
٤٣-قدامة بن جعفر [٥] : كنت مرويا في أمر، آتيه أم أذره؟ فأنشدت في المنام:
[١] حجام ساباط: مثل يضرب في البطالة و الكسل. و ساباط بلد في مدائن كسرى يقال أنه كان يحجم أمه لئلا يعيّر بالبطالة و ظل هكذا حتى نزف دمها و ماتت فأصبح مثلا.
[٢] نسيئة: التأخير و التأجيل يقال باعه بنسيئة أي بتأخير دفع الثمن.
[٣] سميساط: مدينة على شاطئ الفرات في طرف بلاد الروم على غربي الفرات. لها قلعة في شق منها يسكنها الأرمن. و بلخ مدينة مشهورة بخراسان (معجم البلدان) .
[٤] أبو حفص الوراق: لم نقع له على ترجمة.
[٥] قدامة بن جعفر: هو قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي. كان أحد البلغاء الفصحاء و الفلاسفة الفضلاء و عالما متضلعا في علم المنطق و اشتهر بالبلاغة و نقد الشعر. توفي ببغداد سنة ٣٣٧ هـ من مؤلفاته. نقد الشعر و نقد النثر (مطبوع) و جواهر الألفاظ و السياسة و البلدان.
راجع ترجمته في إرشاد الأريب ١٧: ١٢ و الأعلام ٦: ٣١ و النجوم الزاهرة ٣: ٢٩٧.