ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٤٠٠ - الباب الثالث و الخمسون العجز، و التواني، و الكسل، و البلادة، و البطء و التردد في الأمر، و ما أشبه ذلك
إن التواني أنكح العجز بنته # و ساق إليها حين زوجها مهرا
فراشا وطيئا ثم قال لها اتكي # فقصرا كما لا شك أن تلدا الفقرا
٧-قال جرير للفرزدق: ظننت أن تفعل كذا، فقال: طالما أخلفت ظن العجزة، و ما ظنك بالحلفاء [١] أدنيت لها نارا؟.
٨-خرج المعتصم إلى بعض منتزهاته، فظهر لهم أسد، فقال لرجل من أصحابه، أعجبه قوامه و سلاحه و تمام خلقه، يا رجل أ فيك خير؟فقال بالعجلة: لا و اللّه يا أمير المؤمنين. فضحك المعتصم و قال: قبحك اللّه و قبح طللك [٢] .
٩-[شاعر]:
لا تضجرن و لا تأخذك معجزة # فانجح يذهب بين العجز و الضجر
١٠-[آخر]:
و لا تركن إلى كسل و عجز # تحيّل على المقادر و القضاء
١١-أبو بكر العرزمي [٣] :
أرى عاجزا يدعى جليدا لغشمه [٤] # و لو كلف التقوى لكلت مضاربه [٥]
[١] الحلفاء: نبت أطرافه محددة كأنها سعف النخل و الخوص ينبت في مخائض المياه و الحلفاء أيضا: الأمة الصخّابة.
[٢] طللك: الطّلل ما شخص من الجسد يقال حيا اللّه طللك و طلالتك أي شخصك.
[٣] أبو بكر العرزمي: لم نقع له على ترجمة و عرزم هم قوم معروفون بالبصرة و عرزم أيضا هو أحد رجال فزارة. (تاج العروس) .
[٤] غشم: احتطب ليلا فقطع كل ما قدر عليه بلا نظر و لا فكر و الغاشم و الغشوم: الظالم الغاصب.
[٥] مضارب: جمع مضرب و هو السيف أو حدّه.