ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٨٧ - الباب الثاني و الخمسون العدل، و الإنصاف، و استعمال السوية في القسمة و غيرها، و ذكر من عدل و أوصى بالعدل
الباب الثاني و الخمسون العدل، و الإنصاف، و استعمال السوية في القسمة و غيرها، و ذكر من عدل و أوصى بالعدل
١-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: زين اللّه السماء بثلاث: بالشمس، و القمر و الكواكب، و زين الأرض بثلاث: بالعلماء، و المطر، و سلطان عادل.
٢-أول خطبة خطبها عمر رضي اللّه عنه قال: أيها الناس، و اللّه ما منكم أحد هو أقوى عندي من الضعيف حتى آخذ الحق له، و لا أضعف عندي من القوي حتى آخذ الحق منه، ثم نزل.
٣-علي رضي اللّه عنه: أشد الأعمال ثلاثة: ذكر اللّه على كل حال، و مواساة الأخوان بالمال، و إنصاف الناس من نفسك.
وجه علي رضي اللّه عنه ابن عباس، و عمار بن ياسر، و الحسن ابنه حين توجه إلى صفين [١] ، لعزل أبي موسى عن الكوفة و حمل ما في بيت مالها إليه، فوجدوا فيه اثنين و خمسين ألف درهم. فقال: كيف اجتمع هذا كله للأشعري و لم يجتمع لمن قبله؟فقال مجاشع بن مسعود [٢] :
[١] صفين: مكان قرب الرقة على شاطئ الفرات كانت به الحرب الطاحنة بين علي و معاوية، غرة شهر ربيع الأول سنة ٣٧ هـ و قيل في ربيع الآخر قتل فيها على ما ذكر المؤرخون ثلاثة و سبعون ألفا من الفريقين في ثلاثة أيام. (الروض المعطار ص ٣٦٣) .
[٢] مجاشع بن مسعود: هو مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهب بن عابد السلمي صحابي أسلم هو و أخوه بعد فتح مكة و أتيا الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فبايعاه على الإسلام و الجهاد في سبيل اللّه. نزل البصرة فاستخلفه المغيرة بن شعبة عليها. كان يوم الجمل مع عائشة فقتل سنة ٣٦ هـ في محاربة الزبير و دفن في البصرة.
راجع ترجمته في الإصابة ٦: ٤٢ و العقد الفريد ٢: ٦٦ و تاريخ الطبري و الكامل.